الأثنين: 26 أكتوبر، 2020 - 09 ربيع الأول 1442 - 07:43 مساءً
حوار
الأربعاء: 18 يناير، 2017

عواجل برس  _ بغداد

 
اختارت عواجل برس السيد عباس البياتي لتلتقي به ليحدثها عن القضايا التي تشغل بال العراقيين هذه الأيام ، فهو قيادي في حزب الدعوة ، ويقال إنه قريب من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ، كما أنه مطلع على ما يجري داخل التحالف الوطني من معارك ومناوشات وتناقضات دفعت به بتشكيل وفد واسع لمقابلة السيستاني في النجف الأشرف . البياتي أكد لعواجل برس أن الزيارة إلى النجف تمت ، لكن الوفد لم يلتق بالسيستاني بل بأربعة من المراجع الدينية . حدثنا البياتي عن تطورات العلاقة ما بين العراق وتركيا بعد زيارة رئيس الوزراء التركي ، وعن طبيعة الرسالة التي حملها الفياض إلى دمشق ، وعما إذا قام حزب الدعوة بتشكيل قائمة جديدة للانتخابات ، والموقف من الوزارات الشاغرة ، وطبيعة موجة التفجيرات الأخيرة .

 
وفيما يلي تفاصيل هذا اللقاء :
الأزمة مع أنقرة
* أشار بعض المراقبين إلى أن الاتراك لم يقولوا على نحو دقيق ورسمي أنهم سينسحبون من بعشيقة، بوصفك عضواً في لجنة العلاقات الخارجية النيابية ، هل هذا ما جرى حقاً ؟
– زيارة يلدريم جاءت لتطوي صفحة وتبدأ صفحة جديدة. لكن زيارة واحدة لا تكفي لحلّ كل المشكلات. هناك ثلاث قضايا مركزية لا زالت تراوح مكانها، الأولى تصدير النفط والتعاون في هذا المجال ، والثانية ملف المياه ، والثالثة قضية الوجود التركي على التراب العراقي. حتى الآن جرى المرور سريعا على هذه القضايا في البيان الختامي واللقاء الثنائي، الجانب التركي لمس من العبادي إصراراً على طلب انسحاب القوات التركية، والأتراك من جانبهم تعهدوا للعبادي بسحب قواتهم دون تحديد مدة زمنية لذلك. هناك وعد تلقاه العبادي في الاتصالين الهاتفيين مع اردوغان ويلدريم قبل الزيارة، لكن الانسحاب معلق لحين انتهاء معركة الموصل ، ولحين انتهاء تدريب حرس نينوى الذين دمجوا بهيئة الحشد الشعبي .

 
* وماذا عن اشتراطات انسحاب الـ PKK من سنجار وهل جرى الحديث عنه ؟
– لم يشترط الأتراك علينا انسحاب الـ PKK ، ولم يذكروا هذا الموضوع. كما أن الـ PKK موجودون في مناطق لا نسيطر عليها ، وكانوا قد جاءوا إليها عام 2013 باتفاق مع الحكومة التركية ، وقد اعترضنا حينها على ذلك. نحن إجمالاً لا ندعم الـ PKK ، وليس لدينا علاقة معها، ونتفهم حساسية الموقف التركي وخوفهم على أمنهم القومي ، ووعدنا أننا لن نقبل بأي تهديد من أرضنا على تركيا أو ايران ، وهذا أمر مفروغ منه .

 
زيارة الفياض إلى دمشق
* ما طبيعة الرسالة التي نقلها السيد فالح الفياض إلى دمشق ؟ وهل لها علاقة بالحديث عن ذهاب الحشد إلى سوريا مستقبلا لقتال داعش ؟
– الزيارة لا علاقة لها بمشاركة متطوعين للقتال في بعض مناطق سوريا. زيارة فالح الفياض رسمية وهدفها التعاون الأمني على جانبي الحدود، أما ذهاب الحشد فلن يتم إلا بأمر القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي. حاليا نحن نكافح داعش داخل العراق ، أما خارج العراق فليس هناك قرار بهذا الشأن. ليس هناك غطاء رسمي لأي قوات تشارك في سوريا، وفي حال أريد لقوات عراقية أن تشارك بشكل رسمي في القتال خارج العراق فهذا سيحتاج إلى اتفاقية أمنية ، وهذه الاتفاقية يجب أن تمر أولا في مجلس النواب .

 
التحالف الوطني والتسوية وخسارة المظلة الشرعية
* هل تعتقد أن التحالف يعيش لحظات فاصلة في عمره السياسي، وتحديداً بعد زيارة وفد التحالف للنجف واعتذار السيد السيستاني عن اللقاء به ؟
– الزيارة تمت، ووفد التحالف التقى أربعة مراجع ، أما السيد السيستاني فعدم لقائه بالوفد غير مرتبط بوضع التحالف أو مشروع التسوية ، بل هو موقف من كل السياسيين اتخذه منذ عامين. التسوية أمر مطلوب ، وقد ألقينا حجراً في البركة الراكدة. كان الجميع يتساءل عن مرحلة ما بعد داعش ، فقلنا هذا ما لدينا لمرحلة ما بعد داعش، أما من يرفض أو يتحفظ فنحن نتفهم رفضه أو تحفظه. في الوسط “التحالفي” هناك خشية من التطبيق وخوف من دمج إرهابيين وقتلة وعلينا أن نفند هذه الخشية. أما الجهات السنية فقد أرادت أشياء كقضايا مرتبطة بالمساءلة والعدالة وعودة المهاجرين كبوادر حسن نية. لقد سمعنا كلاماً طيباً في لقائنا مع اتحاد القوى ، وكان لقاء مثمراً لم نسمع فيه رفضاً ، بل كان هناك تأكيد على أن التسوية خيار استراتيجي .

 
* لكن تصريح السيد الخفاف وكيل السيد السيستاني تضمن إشارة غير مباشرة إلى أن التسوية لا تحظى بمباركة المرجعية العليا. ورغم ذلك فقد اجتمعت الهيأة القيادية للتحالف قبل أيام وأكدت إكمال مشوار التسوية بما يشبه التحدي .. أليس هذا ما حدث ؟
– للسيد الخفاف تصريحان، التصريح الأول جرى فهمه بشكل مغلوط ، فاحتاج إلى تصريح ثان أكد فيه أن عدم الاستقبال لا يعني موقفا من التسوية. نحن في التحالف الوطني لا يمكننا أن نمضي في مشروع إذا كانت المرجعية غير راضية عنه. أما اجتماع التحالف الأخير فهو دوري ، وجرى التأكيد فيه على رفع العقبات أمام التسوية. علما أن القوى السبع للتحالف لا زالت مصرة على التسوية ، لكن هناك نواباً يخرجون للٌإعلام بتصريحات تعكس موقفهم الشخصي من التسوية أو انسياقهم مع الرأي العام. أما التيار الصدري فهو ليس من التحالف. وبشأن الحديث عن تفاوض مباشر مع الخنجر أو العيساوي أو غيرهما فهو تشويش إعلامي، والتسوية تتم عبر ممثل الأمم المتحدة .

 
* ما حكاية “التحرير والبناء” ؟ هل هي قائمة جديدة ؟
– موقف حزب الدعوة حتى اللحظة واضح وهو مع قائمة واحدة. لكن في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة هناك نقاش بشأن نزول الحزب منفرداً أو مع حلفائه السابقين. في كل الأحوال نحن ننتظر قانون الانتخابات .

 
الوزارت الشاغرة
* دعا العبادي مجلس النواب إلى التعاون من أجل ملء الفراغ في الوزرات ، وكأن التأخير من جانب المجلس .. هل هذا صحيح ؟
– هناك اتجاهان في مجلس النواب، الأول يريد وزراء تكنوقراط، والثاني يتمسك بالاستحقاق الانتخابي، والعبادي لا يريد المجازفة لذا تجده يحاول الحصول على أكبر قدر من التوافق، لذا فهو يستثمر كل ما تبقى لديه من وقت في إيجاد هذا التوافق. لدى العبادي أسماء كثيرة ، وهناك ستة مرشحين للدفاع وثلاثة مرشحين للداخلية .

 
موجة التفجيرات في بغداد
* إزاء موجة التفجيرات الأخيرة قال العبادي إن هناك من يستعمل الدماء في الصراع السياسي .. كيف؟
– التفجيرات إرهابية ، لكن اختراع تفجيرات أو نقل أرقام وهمية للخسائر هو السياسي في الموضوع!.