الجمعة: 23 أغسطس، 2019 - 21 ذو الحجة 1440 - 11:35 صباحاً
اقلام
الأحد: 28 يوليو، 2019

حيدر العمري

جاءت الرئاسة الى عادل عبد المهدي من غير ان يسعى اليها ليس لانه ( الرجل الاستثاء)  في مؤهلاته وخصاله ، بل لانه  خبير في اصطياد  الفرص ، واكثر خبرة بالتمسك بانصاف الحلول ، والامساك بمنتصف العصي !

 

 على مدى 60 عاما قضاها في العمل الحزبي  ظل   الديناصور السياسي يدفع بالتي هي احسن  ، يحسن الطأطأة ، ويستشعر العاصفة عن بعد ، ويؤمن له ملاذات آمنة قبل أن  تكتسح الرياح العاتية كل شيئ!

 

لحظة اتفق الشركاء على ان الدكتور حيدر العبادي بات مصدر خطر على مغانمهم ، اتجهوا لاختيار بديل لايهش ولا ينش ،فكان المنتفجي الاقرب لهم بحكم انه توفيقي اذا اشتجرت الحرب بين الحلفاء، وناعم الملمس اذا أحس ان كرسيه اخذ بالارتجاج ، اما اذا اكتشف انه محاط بين قوي  وأقوى اتبع سياسة الارضاء والاسترضاء!

 

تحسب للرجل انه يحسن تسويق نفسه كزاهد بالسلطة ، ولا يتوانى من تكرار مقولة سيد البلغاء الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ( دنياكم هذه لاتساوي عندي عفطة عنز) !

 

هادي العامري يعرف رفيقه السابق عن قرب، وحين يراه متمسكنا زاهدا عفيفا لايتردد ابو حسن في مواجهته ب( عفطة) ،  اما مقتدى الصدر فانه ايقن ان القبول بعبد المهدي هو افضل السيئات ، وابغض المقبولات ، فبصم له على مضض ظنا انه مطية يسهل  امتطاءها وتوجيهها الى حيث  تؤشر البوصلة الصدرية!

 

برزت المعضلة حين تقاطعت   التوجهات ،  وتباينت  اتجاهات البوصلات ، فبوصلة الصدر تؤشر الى اتجاه لايتوافق مع بوصلة العامري ، وهنا  اكتشف عبد المهدي انه  امام امتحانعسير ،  واحتار مع اي  البوصلتين يسير ، ولاي البوصلتين يخالف؟!

 

بمعنى اكثر وضوحا فان حكومة عبد المهدي  باتت تجر من طرفين طرف يشده العامري وآخر يسحبه الصدر،  وفي هذه اللعبة ثمة احتمالان فاما ان ينقطع الحبل،  او  ينجح احد  اللاعبين  في سحب غريمه والانتصار عليه!

 

في جميع الاحوال سيكون المنتفجي ضحية المتجاذبين والمتصارعين وليس امامه سوى خيارين احلاهما مر فاما ان ينقطع كحبل اللعبة ،  او ان يكون بيد احد المتنافسين يكبل به من يشاء، ويلفه على من يشاء ،   وحين لايوجد من يستحق التكبيل سيلتف الجبل ذاته على رقبة من قبل ان يكون لعبة والعوبة!