الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 10:08 صباحاً
مقطاطة
السبت: 7 يوليو، 2018

حسن العاني

في سنة تعود الى خمسينات القرن الماضي، وكنتُ تلميذ مدرسة ابتدائية، ذهبنا مع معلم الرياضة- وكذلك كان وضع الابتدائيات الاخرى- لاستقبال الملك بمناسبة عيد الشجرة، وكنا نقف في صفوف طويلة امام المحطة العالمية، حين مرّ جلالته بسيارته من دون مواكب ولا حمايات ولا بلاوي، وكنا نحييه ونصفق له، وهو يبتسم ويده تلوح لنا برقة، وفي مساء اليوم نفسه، استدعتني جارتنا الخالة (أم عباس) لأقرأ لها على صينية طعام شبيهة بصينية زكريا، وذلك  لمناسبة تدعى (دورة السنة) تصادف في (21 اذار) كذلك، وكانت مهمتي هي قراءة القران الكريم على الطعام لكي يباركه الله!! وقد اكرمتني المرأة الطيبة بدرهم، وأجبرتني على العشاء معهم (دولمه من نوع غريب، حيث رأيت لأول مرة في حياتي وجود لحم فيها) في اليوم الثاني سألنا معلم الرياضة عن أجمل شيء رأيناه صباح امس، وبالطبع كان كل واحد يردد الجواب ذاته (جلالة الملك المفدى) وحين جاء دوري قلت له (دولمة الخاله ام عباس) وضحك المعلم حتى كاد يسقط على قفاه.. مع إنني والله العظيم لم أكذب عليه!!