الأحد: 17 يناير، 2021 - 03 جمادى الثانية 1442 - 07:49 مساءً
على الجرح
السبت: 18 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

عدوى الفضائيين في العراق انتقلت الى السماء فصار عندنا ملائكة فضائيون ليس لهم عمل واضح، ولا اختصاص محدد !
هناك جيش من الملائكة يساعد عزرائيل في القبض على ارواح الناس حين تحين الساعة، ومثلهم من يساعد اسرافيل الملك الذي يتولى النفخ … نفخة الفزع ، ثم نفخة الصعق ، وبعدها نفخة البعث ،وخلف كل نفخة فيالق من الفضائيين الذين لاعمل لهم سوى انتظار المثوبة والرضا !
وهناك من يعمل في الظل لمساعدة ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار، ورقيب، وعتيد، ومنكر، ونكير!!

هؤلاء المتخفون عن الاعين هم في حقيقتهم فضائيون تدربوا على ايدي الفضائيين العراقيين المنتشرين في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية الذين هم في حقيقة الامر اشباح لاوجود لهم على الارض بل اسماء تدرج فقط في سجلات الرواتب !
لقد اكتشف الدكتور حيدر العبادي اعدادا كبيرة من هؤلاء الفضائيين ،وكشف عن حقيقتهم المفجعة ،الا انه اضطر ان يصمت بعد حين اثر هياج مسعور لبيوت الدبابير التي توثبت لطي هذه الصفحة وطمسها!
اول ثلاثة فضائيين ازاحهم العبادي هم نواب رئيس الجمهورية  الذين ليس لاي منهم عمل واضح ، فهم مساعدون لرئيس بروتوكولي يقال انه يحمي الدستور لكن احدا من العراقيين لم يشاهد فخامته وقد استل سيفه ليذود عن الدستور الذي انتهك وينتهك الف مرة ومرة!!
النواب الفضائيون صدعوا رؤوسنا بالاصلاح ، واخذوا على العبادي انه لم يحقق اصلاحات جذرية لكنهم انتفضوا ضد الرجل، وراحوا باكين شاكين الى المحكمة الاتحادية لتعيدهم الى منصبهم، ليظلوا فضائيين رغم انف الاصلاحات!
اغرب مافي تلك الفنتازيا ان فخامة نواب الرئيس لايفوتون مناسبة الا ويتحدثون عن ان مناصبهم لاقيمة لها ولا معنى ، لكن حين يقترب الخطر من الامتيازات يستلون سيوفهم دفاعا عن تلك المناصب !
امام العبادي قوائم تضم عشرات الالاف ن الفضائيين ، وليس امامه الا ان يعظم نفسه بالتغاضي ، لانه حين ينطق يتهم بالفسق والمروق!!
قلها يا أخي وليكن الطوفان !