الثلاثاء: 20 نوفمبر، 2018 - 11 ربيع الأول 1440 - 07:34 صباحاً
مقطاطة
الأحد: 9 سبتمبر، 2018

حسن العاني

حزني على كتاب الخارج وهم يعانون من الغربة ولوعة الحنين الى العراق، ولكن عزاءهم الجميل إن أبواب الحرية للتعبير عن آرائهم مفتوحة على مصاريعها، وعزاؤهم الاجمل إن الفضائيات ووكالات الانباء العالمية تأخذ عنهم، وهو الامر الذي اكسبهم شهرة يتمنى كتاب الداخل لو نالوا عُشرَ عشرِها، والطريف ان وسائل الاعلام في الخارج لا تدري بان هؤلاء الكتاب المحظوظين، يتحدثون عن (نبض الشارع العراقي) وهم لا يعرفون بأن شارع الرشيد مثلاً فقد رونقه وتاريخه وبضاعته ومحاله واسواقه ورواده وعافيته.. اما كتاب الداخل فقد امضوا حياتهم عبر المراحل جميعها وهم من غير أبواب ولا حرية ولا منافذ للشهرة، ولعل قمة المفارقة في هذا المشهد الدرامي إن التاريخ الذي يجهل الوقائع والخفايا، سيسجل لكتاب الخارج (نضالهم وشجاعتهم وجرأتهم) ويتهم كتاب الداخل بالضعف والجبن والتخاذل، ولهذا اقترح عليهم ان يضيفوا تحت مقالاتهم عبارة : كاتب مقيم في العراق!!