الأربعاء: 20 يناير، 2021 - 06 جمادى الثانية 1442 - 07:55 صباحاً
سلة الاخبار
الخميس: 2 مارس، 2017

عواجل برس _ بغداد

كشفت مفوضية الانتخابات عن تحديث 10 ملايين ناخب لبياناتهم من اصل 22 مليون عراقي يحق لهم المشاركة في الانتخابات.

كما أعلنت المفوضية عن رفع 400 ألف مواطن متوفّى من السجلات الانتخابية، بفضل عملية التحديث “البايومتري”.

تحديث بيانات 50% من المقترعين، عزته المفوضية الى تشغيل 1600 جهاز إلكتروني من أصل 10 آلاف بسبب قلة الكادر البشري والازمة المالية.

ويشكك مراقبون بإحصائيات مفوضية الانتخابات، معتبرين انها تأتي لـ”تلميع” النظام البايومتري الذي تدور حوله تحفظات سياسية وفنية.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، انتهاء فترة الطعن بسجل الناخبين، وكشفت عن رفع أسماء أكثر من 400 ألف متوفّى من سجلاتها.

وتواجه المفوضية انتقادات واسعة لأدائها. ويقود التيار الصدري تظاهرات متواصلة للمطالبة بتغيير طاقم المفوضية، على خلفية اتهام الاخيرة بالتلاعب بنتائج الانتخابات.

وكشفت المفوضية في تصريحات صحافية، مؤخرا، عن عزمها اللجوء الى التصويت الالكتروني عبر منظومة إلكترونية تربط المراكز الانتخابية بالمركز الوطني (التلي سنتر)، مؤكدة ان ذلك يساعد على إعلان النتائج في غضون ساعات.

ولا يزال الغموض يحيط بانتخابات مجالس المحافظات، رغم تحديد رئيس الوزراء أيلول المقبل كموعد لإجرائها. لكنّ كتلاً سياسية باتت تؤكد استحالة إجراء الانتخابات المحلية في الموعد المحدد، نظراً لحجم الخلافات حول قوانين الانتخابات والمفوضية.

ويقول وائل الوائلي، مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية، في حديث صحافي، ان “سجل الناخبين يعتمد على بيانات وزارة التجارة التي لم تتعاون مع وزارة الصحة لتحديث بياناتها عبر حذف أسماء المتوفين في السنوات الماضية”. لكن الوائلي يؤكد ان “النظام الإلكتروني (البايو متري) كان له الدور الكبير في رفع  قيد أسماء هؤلاء المتوفين من سجلات الناخبين”.

ووعد مدير الدائرة الانتخابية بالتعاون الجادّ مع كل الجهات الحكومية بهدف استكمال تحديث سجلات الناخبين قبل إجراء الانتخابات المقبلة.

وكشف الوائلي ان “نسب الناخبين الذين حدّثوا سجلاتهم الانتخابية إلكترونيّاً وصلت إلى 45% من العدد الإجمالي للناخبين”، مشيرا إلى ان “عملية تسجيل بيانات الناخبين وجمعها إلكترونياً تتم من خلال استخدام استمارة التسجيل البايومتري”.

واعتمدت مفوضية الانتخابات التسجيل البايومتري لتحديث سجل الناخبين مطلع أيلول عام 2014، ضمن خطة للحدّ من الاخطاء والتلاعب بسجل الناخبين الورقي الذي كان معتمداً منذ 2005.

المسؤول البارز في مفوضية الانتخابات أكد أن “النظام البايومتري الالكتروني المعتمد في تحديث سجل الناخبين لم يدخل الخدمة إلا بطاقة تقدر نسبتها بـ16%”. وعزا الوائلي ذلك الى ان “عدد الاجهزة التي اشترتها المفوضية يصل لـ10 آلاف جهاز، لا يعمل منها سوى 1600 جهاز”.

وبحسب مدير الدائرة الانتخابية فان “هناك 1079 مركزا لتحديث سجل الناخبين في جميع انحاء العراق، تحتاج إلى 8000 موظف لإدارة عملية التحديث الالكتروني يوزعون بواقع 8 موظفين لكل مركز”، مشيرا الى ان “عدد الموظفين الذين يديرون هذه المراكز حاليا لايتجاوز الـ2000 شخص”.

ويتساءل الوائلي “كيف نستطيع تحديث سجل الناخبين في ضوء قلة التخصيصات المالية والموارد البشرية التي نعاني منها؟”.

ولفت الى ان “عشرة  ملايين ناخب فقط حدثوا سجلاتهم الانتخابية إلكترونياً من أصل 22 مليون مواطن يحق لهم المشاركة في الانتخابات المقبلة”.

وينوه المسؤول البارز في المفوضية بالقول “من بين الناخبين الـ10 ملايين، الذين حدثوا سجلاتهم الانتخابية، اكتشفنا 400 ألف قيد ناخب لمواطنين متوفين”.

وحول قاعدة البينات التي تعتمدها المفوضية في اعداد السجلات، يوضح الوائلي ان “المفوضية اشترت قاعدة بيانات كاملة عام 2014 من وزارة التجارة بمبلغ 702 مليون دينار، وتم اعتمادها في الانتخابات البرلمانية والمحلية الماضيتين”.

ويؤكد المسؤول في المفوضية ان “هذه البيانات تحتاج إلى تحديثات بشكل مستمر عند كل عملية اقتراع”. ويكشف عن مخاطبات قامت بها المفوضية للرئاسات الثلاث تخبرها بالتوقيتات المناسبة لها  لإجراء الانتخابات المقبلة”، رافضا الكشف عن هذه المواعيد.

بدوره يؤكد كاطع الزوبعي، نائب رئيس مجلس الموظفين، في حديث صحافي، ان “المفوضية لديها مذكرة تفاهم مع عدة وزارات،  منها الصحة وساعدتها على حذف اسماء المتوفين من سجل الناخبين”.

وتعليقاً على حذف هذا العدد الكبير من سجل الناخبين، يؤكد النائب سيروان اسماعيل، رئيس لجنة الاقليم البرلمانية، ان “اعتماد نظام البايومتري الالكتروني سيحدّ من ظاهرة التزوير والتلاعب”، لافتا إلى انشغال البرلمان بتعديل قانون المفوضية وانتخاب مجلس جديد لها.

واضاف سيروان اسماعيل، في تصريح صحافي، ان “حذف أسماء المتوفين هو بمثابة تنظيف للسجل الانتخابي الذي سيعتمد عليه لإجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلتين”، مؤكدا أن “عملية التحديث ما زالت مستمرة وتحتاج الى وقت لاتمامها”.

لكن رئيس شبكة شمس لمراقبة الانتخابات شككت بصحة المعلومات التي أعلنتها مفوضية الانتخابات بشأن حذف مئات الآلاف من سجل الناخبين.

ويقول رئيس المنظمة هوكر جتو، في تصريحات، إن “مفوضية الانتخابات تتعرض لضغوطات سياسية كبيرة من كتل وجهات تريد خوض غمار الانتخابات المحلية والبرلمانية المقبلة”.

ويرى جتو ان “اعلان المفوضية عن رفع مئات الآلاف من الناخبين يكشف نقطة سلبية بشأن مشاركة هؤلاء المتوفين في الانتخابات الماضية”.

ويلفت الناشط الكردي إلى ان “النظام البايومتري يحتوي على معلومات دقيقة عن أعداد العائلة والمواليد الجديدة والمتوفين، وهذه المعلومات تحجب عن منظمات مراقبة الانتخابات وتتعامل المفوضية معها بسرية تامة”. ويرى جتو ان “هذه الإجراءات تثير الريبة والشك وتعطي تصورا عن محاولة للتلاعب بنتائج الانتخابات باضافة او حذف هذه الاسماء”.