الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 12:04 مساءً
مقطاطة
السبت: 6 أكتوبر، 2018

حسن العاني

نقول فلان (مصلحي)، وقد نتوسع في اطلاق هذه المفردة او هذا الوصف، فنشمل جماعة ما، وقد نصف بها حزباً او حكومة او تنظيماً او زواجاً او حباً او خصومة، وما لا يحصى من الاشياء التي يمكن وصفها بالمصلحية…

ونريد بذلك تقديم صورة سلبية لمن يلتفت الى مصلحته فقط على حساب الاخرين، غير إن المصلحة بذاتها ليست أمراً سيئاً (إذا لم تكن قائمة على الانانية والجشع والاستغلال) أي حين تكون ذات طابع اخلاقي، لأن من حق الفرد أو الجماعة ان يلتفتوا الى ما يخدمهم، وإلى مصالحهم المشروعة…

تغلبني الدهشة وأنا أتابع خطاب بعض السياسيين الذين يتحدثون عن (المصالح العليا) للوطن، ويقولون إنهم لا يمدون ايديهم إلى اميركا الاستعمار والامبريالية والشيطان الاكبر، وكنت سأتفهم هذا الخطاب الوطني منهم، لو إنهم لم يطبعوا الف قبلة على يد العم (بوش) الذي نقلهم من غربتهم وفقرهم وجوعهم الى نعيم الدولارات وكراسي الحكم…