الخميس: 21 مارس، 2019 - 14 رجب 1440 - 04:03 مساءً
مقطاطة
الأثنين: 24 ديسمبر، 2018

حسن العاني/

مع يقيني التام، إن الحكومات العراقية المتعاقبة، منذ قيام اول حكومة والى الان، ملكية او جمهورية، لم تفكر يوماً، وسوف لن تفكر ابداً، بل يستحيل ان يرد على بالها خاطر عابر، او يراود احلامها في لحظة تصالح نادرة مع الضمير.. نعم لا يمكن ان تفكر بتكريم الاعلاميين او منحهم مركبات متواضعة من اي نوع، حتى لو كانت من صنف المركبات المخجلة التي يستوردها بلد مثل العراق يطفو على بحيرات من النفط ويمتلك حضارة عمرها ستة الاف سنة، من بلد مثل إيران قد يبرع في تصنيع اشياء كثيرة الا السيارات الجيدة… أقول : مع هذا اليقين ولكن لو حصل خطأ ما او ظرف استثنائي وقررت الحكومة منح كل اعلامي مركبة، فأنا ارجوها وأتوسل اليها أن لا تُقدم على مثل هذه الخطوة، لان الاعلامي وخاصة الصحفي هو الاحوج الى لقاء الناس والتعرف على متاعبهم والاستماع الى صوتهم، وهذا لن يتأتى الا عبر المعايشة معهم في سيارات النقل العامة والمقهى والسوق والشارع، ولا شيء يبعده عن هذه المهمة النبيلة مثل التنقل بسيارته، والدليل الواضح أمامنا، إن الرؤساء والوزراء واعضاء البرلمان وكبار القادة والزعماء السياسيين، فهم لا يرون ماذا يجري، لان مركباتهم (المظللة) تضلل الطريق امامهم، وتحجب عنهم الرؤية الواضحة…