الثلاثاء: 12 ديسمبر، 2017 - 23 ربيع الأول 1439 - 12:42 صباحاً
على الجرح
الأحد: 26 نوفمبر، 2017

د حميد عبد الله

 

المذهب أبن الدين، والدين أبو المذاهب.. هذه هي نواميس السماء وأحكامها، وتراتبية الاديان ونسقها.
عندنا انقلبت الآية، فصار المذهب دينا، وانتماء، وانحيازا، وتزمتا.
المذهب عندنا سبق الدين وطغى عليه.
نسينا ان الجميع يصلـّون لربّ واحد، وباتجاه قبلة واحدة، ويتلون صلاة واحدة!.
ربما تستنكرون أن أخوض بهذا المخاض الشائك، لكن الواقع يضغط علينا، ويلزمنا ان نصف الاشياء كما نراها. أما الهرب منها أو القفز عليها فيعنيان أن نترك المرض يستفحل ويفتك بنا، ونحن مستسلمون له بانتظار النهاية المعروفة!.
ولكي لايُستفز من في (عبه معز) اقول: انني لا أقصد هنا مذهبا دون سواه، ولا مذهبيين دون غيرهم!.
نرى بأم أعيننا تحشيدات مذهبية تقابلها تحشيدات إخرى، ونسمع بعض رموز تلك التحشدات يقولون لمن يعبئونهم ويشحنونهم: لا تجعلوهم يشمتون بنا!.
هي شماتة إذن، وهي حرب وأن لم تعلن، وهي نار تستعر تحت الرماد!.
أخطر ما يفسد واقعنا هو ان الطائفية اصبحت إنحيازا وليست عقيدة، والمذهبية صارت تخندقات وليست اجتهادات!.
لا تنفع التسويات ولا التوافقات.. ما ينفعنا ويطفئ نار الفتنة بيننا هو أن يكون الدين عندنا هو المبتدأ، والمذهب هو الخبر.. الدين أولا، والمذاهب ثانيا، وعاشرا!.
المشتركات في الدين توحد والاجتهادات في المذاهب تشتت!.
السلام على من شهد أن لا إله الا الله، من غير ان يقصي، ويغمز، ويبغض اخوته في الدين!.

السلام عليكم جميعا.