الجمعة: 22 يونيو، 2018 - 08 شوال 1439 - 08:41 مساءً
مقطاطة
الأحد: 27 مايو، 2018

حسن العاني

ذات ظهيرة صيفية من عام 1961 كان باب المختار يُطرق بعنف، أيقظ أهل البيت جميعاً، إنها (أم جبار) التي دخلت الدار حتى من دون استئذان، كان صوتها الغاضب يستعجل المختار لكي يذهب ويبلغ (الامن) عن زوجها الذي شتم الزعيم.. لكن ذلك الغضب دفع الرجل الى الضحك في سره لانه ادرك حقيقة الموضوع، ولهذا قال لها (والله العظيم يا ام جبار، زوجك غريب، لأنه انسان طيب وكريم ويحب الناس، وقد كلفته بنفسي قبل خمسة ايام ان يذهب الى بيت (فلانه الارمله) وانت تعرفينها بالطبع، لكي يخطبها للسيد مزاحم الذي توفيت زوجته منذ سنتين، وقد وافقت المرأة وسوف نعقد قرانهما يوم الخميس ان شاء الله.. فلماذا يورط نفسه ويشتم الزعيم وهو ابعد ما يكون عن السياسة؟!) ثم نهض من مكانه وقال لها (دقيقة واحدة .. سأغير ملابسي واخذك معي الى دائرة الامن لكي نبلغ عنه)، عندها قالت له (مختارنا هو رجلي ما شتم الزعيم، بس كان يتذمر من الشارع الترابي) وفيما كان الرجل يتظاهر بأصراره على التبليغ عن زوجها، كانت أم جبار تتوسل وتطلب منه ترك القضية.. حتى اذا اطمأنت غادرت المنزل سعيدة، والمختار يضحك في اعماقه!