الجمعة: 27 أبريل، 2018 - 11 شعبان 1439 - 06:37 صباحاً
اقلام
الثلاثاء: 17 أبريل، 2018

صالح الحمداني

الذين سينتخبون قائمة ” آل المالكي ” سأقول لهم منذ الآن بأنهم لن يحصلوا على : ” وطن قوي وعيش كريم ” ولا على: ” حكومة الأغلبية ” أما الوعد المطروح بأن: “الخير راجع” فإنه مجرد “ذَرِع بالجنة” ولن أعلق عليه، إلا إذا إعتبرنا أن فقدان ثلث مساحة العراق لصالح عصابة من خريجي السجون: خيراً!

قائمة دولة القانون تعتمد بالكامل على الأصوات التي سيحصل عليها زعيمها نوري المالكي في بغداد، وبغداد 2018 ليست هي بغداد 2014، والقائمة منطقياً لن تحصل على نصف عدد أعضاء مجلس النواب زائد واحد، وبالتالي سيخرج علينا المالكي – كما خرج سابقاً بعد انتخابات 2010 – ويقول أنه لن يستطيع أن يشكل حكومة أغلبية سياسية، وتعذرونا عن التقصير فيما يخص العيش الكريم، والخير لن يرجع لأن أسعار النفط لا يمكن أن تصل ألى ما فوق ال 100 دولار في المدى المنظور، ونلقاكم في إنتخابات 2022 .. وتدللون!

***

كل المراقبين يعرفون أن إيران والولايات المتحدة والمملكة المتحدة إضافة إلى مرجعية النجف سيكون لهم دور كبير في اختيار رئيس الوزراء القادم، وطبعاً يجب أن يكون هو أو قائمته فائزين بأعلى عدد من المقاعد في مجلس النواب، كما درج الوضع في التجارب السابقة. ومعلوم أن إيران الآن في وضع أكثر حراجة مما كانت عليه في 2014 حين تخلت عن دعم المالكي لولاية ثالثة، وهي ليست مستعدة لإستعداء (الجميع) من أجل شخص كان رجلها الأول في العراق في يوم من الأيام.
ومعلوم أن الإدارة الأمريكية تكره نوري المالكي وتعتبره كذاباً وناكراً للجميل، أما الإنجليز فيقال أنهم لا يطيقونه بتاتاً. هل نحتاج أن نشرح وجهة نظر مرجعية النجف فيه؟

***

كل ما يحاول الوصول إليه المالكي، وصهراه، وأولاد عمومته، وأقاربه، هو الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد يضمن لهم حصانة برلمانية، وربما منصب سيادي يحميهم من أي محاسبة قادمة، سواء بما يخص ملفات الفساد، أو ملف سقوط الموصل. وكل الاغراءات من قبيل أن زمن التقشف سينتهي، وسيعود الخير و رواتب الاسناد والتعيينات بالجملة، ما هي إلا برنامج انتخابي سيستجلب الآلاف من أصوات المصدقين والمؤلفة قلوبهم، لكنه لن يعيد عجلة الزمن إلى الوراء، خاصة وأن زعماء سياسيين نجفيين  مهمين سيعرقلون أي محاولة – له – للوصول للكرسي التنفيذي الأول في العراق، سواء من باب: “المجرب لا يجرب” أو “ما ضاگته حرّه وعاودت”!

في أمان الله

اقرأ ايضا