الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 07:22 صباحاً
بانوراما
السبت: 30 نوفمبر، 2019

بدأت مرحلة جديدة للاحتجاجات الشعبية العراقية بإحراق القنصلية الإيرانية العامة في محافظة النجف في ساعة متقدمة من ليل 27 تشرين الثاني/نوفمبر. في حين قتلت قوات الأمن 16 متظاهراً في مدينة الناصرية الجنوبية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

 

رأى مراقبون أن إشعال النيران داخل القنصلية الإيرانية في النجف التعبير الأعنف عن رفض النفوذ الإيراني في البلاد فيما عده آخرون نقطة تحول.

 

ومنذ انطلاقة الاحتجاجات الشعبية مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ردد العراقيون في تظاهراتهم “إيران برا برا… بغداد تبقى حرة”. كما أحُرقت صور للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي الخامنئي في عدة مناسبات وأزيل اسمه من شارع في النجف.  

 

وسبق أيضاً أن هاجم متظاهرون عراقيون غاضبون القنصلية الإيرانية في كربلاء مطلع الشهر الجاري، لكن الأمر لم يتعدَّ اشتعالاً جزئياً في السور الخارجي للقنصلية سقط إثره 4 متظاهرين قتلى برصاص الأمن العراقي.

 

هذه المرة، جلب المتظاهرون بطانيات وصناديق من الورق المقوى وإطارات وأحرقوها جميعاً قبل أن يلقوا بها على المبنى وهم يهتفون “إيران برا برا”.

وأصيب 50 متظاهراً إثر إلقاء القوات الأمنية قنابل الغاز لتفرقتهم. وانسحبت القوات في النهاية.

 

وذكرت مصادر من الشرطة والدفاع المدني والإسعاف أن العاملين في القنصلية جرى إجلاؤهم قبل قليل من اقتحام المتظاهرين لها. 

حديث عن “صفقة”

لكن مسؤولاً أمنياً رفيعاً في النجف أعرب لموقع “ناس” المحلي عن عدم ارتياحه بشأن حادث الاعتداء على القنصلية، مثيراً تساؤلات حول “هوية الجهة التي أطلقت أمر التصدي للمتظاهرين واستفزازهم في محيط القنصلية بدايةً، أو الجهة التي أمرت بسحب القوات من الموقع في النهاية”.

 

واعتبر المصدر الذي لم يكشف الموقع عن اسمه أن الحادث “مريب. تظاهرات النجف اتخذت طابعاً سلمياً صارماً خلال الشهر الماضي. مصادرنا المحلية أكدت أن الأعداد كانت متوسطة، وأعداد القوات المكلفة حفظ النظام وحماية المنشآت والمقارّ كانت مناسبة، إلا أن القوات انسحبت بشكل مفاجئ”.

 

ولفت مراسل “ناس” بالنجف، نقلاً عن مصدر أمني محلي، إلى وجود “اتفاق” على إخلاء القنصلية التي طلبت بعثتها من القوات الأمنية تأمين خروجها من المبنى مقابل انسحاب القوات.

 

وأضاف المصدر: “تم تأمين خروج البعثة كاملةً إلى مكان آمن. كما انسحبت القوات المحيطة، ودخل المتظاهرون إلى مبنى القنصلية”.