الثلاثاء: 25 يونيو، 2019 - 21 شوال 1440 - 01:31 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 9 يناير، 2019

صالح الحمداني

 

إذن هناك برلمانيون عراقيون زارو إسرائيل – أو الكيان الصهيوني لو أحببت – ويبدو أن الأسماء التي تم تداولها عبر منصات التواصل الإجتماعي ليست صحيحة أو ليست دقيقة. وهي بالمناسبة ليست أسماء مهمة – نسبياً – ولا تشكل عمقاً مهماً في المجتمع السياسي العراقي.

 

إيمانويل نحشون المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية – أو الصهيونية لو رغبت – نفى أن تكون الأسماء التي غرّد بها إيدي كوهين – الذي يعرف نفسه في موقع تويتر بأنه : إعلامي إسرائيلي و دكتور أكاديمي وباحث في مركز بيغين سادات ومؤسس منظمة لحقوق الإنسان –  صحيحة، لكنه تحدث للأعلام عن صحة الزيارة، وعن أهمية “التعارف” بين الرسميين من كلا البلدين!

 

إذن هو التعارف، ولا نعرف بالضبط ماذا سيحدث بعد هذا التعارف؟ هل سيحصل بعده مثلاً:

نظره فابتسامه فسلام

   فكلام فموعد فلقاء

كما يقول أحمد شوقي، وهل سيذهب زعماء ورؤساء كتل “المتعارفين” بعدهم لزيارة “أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”، لنتفاجأ ذات يوم بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو إلى بغداد، ولقاءه مع نظيره العراقي، وتباحثه معه حول “القضايا ذات الإهتمام المشترك” و ” سبل الإرتقاء بالعلاقات بين الشعبين (الإبن عمّين)“!

 

قبل زيارة مثال الآلوسي الى إسرائيل لحضور مؤتمر للإرهاب فيها، بصفته خبير في شؤون “الجاجيك”، والتي فصل على إثرها من المؤتمر الوطني العراقي على يد – زميل نتينياهو الدراسي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا – أحمد الچلبي، كنا لا نسمع شيئاً عن زيارات سياسيين عراقيين إلى إسرائيل سوى الزيارات الشهيرة لملا مصطفى بارزاني ومحمود عثمان. ولا أحد يدري إلى اليوم سبب دعوة الآلوسي “دوناً عن كل أمة لا إله إلا الله”، وكيف تمت الدعوة، ومن رافقه، ومن منحه تأشيرة الدخول، ومن نسّق الرحله، ومن إستقبله في المطار، وماذا قال في خطابه أما المؤتمرين!

 

إسرائيل بلد مهم في المنطقة، وبلد قوي أقتصاديا، وعسكريا، وسياسيا، والديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأذرع مخابراتها تمتد في كل مكان في المنطقة. وهي تسعى للتطبيع منذ معاهدة كامب ديڤيد وزيارة أنور السادات لها، العراق قد يكون آخر دولة عربية ممكن أن تطبع مع إسرائيل، ولعدة أسباب يطول شرحها، لكن إذا  إستمر “هواة التعارف” من أعضاء مجلس نوابنا الموقر بممارسة هوايتهم هذه معها، 

فسيصبح شعار المجلس:

الما يزور إسرائيل عمره خسارة” بدلاً من شعاره الحالي!

 

في أمان الله