الثلاثاء: 16 أكتوبر، 2018 - 05 صفر 1440 - 04:21 صباحاً
اقلام
الأحد: 10 يونيو، 2018

صالح الحمداني

الأخبار كثيرة، وتأتي من كل مكان، فما إن تصحو صباحاً وتدخل من خلال هاتفك الى التطبيقات والمواقع الاخبارية حتى تتدفق عليك المعلومات من كل حدبٍ وصوب:

التفاصيل الرسمية لسقوط الموصل أميط عنها اللثام بمناسبة مرور 4 سنوات على هذا “العار” الذي ألحقه بنا القائد العام للقوات المسلحة العراقية السابق ومجموعة القادة العسكريين الفاسدين وقليلو الخبرة والكفاءة والوطنية المحيطين به.

التقرير الذي نشرته صحيفة “السفير” اللبنانية ومتداول بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يحتوي تقرير لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، و مكون من أكثر من 200 صفحة، وفيه كل تفاصيل الفساد وسوء الادارة وانعدام التنسيق بين القيادات العسكرية والسياسية في الموصل وأربيل و بغداد .

المفارقة أن هناك تقارير صحفية – أخرى – تتحدث عن قيام القائد العام السابق للقوات المسلحة العراقية السيد نوري المالكي بإجراء محادثات واسعة مع أطراف عديدة فازت بالإنتخابات الأخيرة، لتشكيل “الكتلة الأكثر عدداً” من أجل إعادة ترشحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء، علّه يحقق أمنية الخليفة الهارب أبو بكر البغدادي في منحه 40‎%‎ من مساحة العراق ثانية، كما تقول النكتة المتداولة على نطاق واسع في موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر.

***

فائزة هاشمي رفسنجاني تهاجم نظام الحكم في بلدها إيران، وتتهم القائمين عليه بأن سياستهم الخارجية هي التي ستسقط نظام الجمهورية الإسلامية وليست الدول المعادية لإيران، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل و المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية الأخرى.

تقول السيدة رفسنجاني: ” ومن المفارقات، عندما نتدخل في بلد ما، وننفق الكثير من المال هناك، ونشوه مصداقيتنا في العالم بسبب تدخلنا هذا، ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستحقاقات، فيتم طردنا من هذه البلدان، ومؤخرا حدث ذلك في سوريا والعراق”!

طبعا إذا كان كلام السيدة رفسنجاني دقيقاً فيبدو أن الفشل يطارد الجنرال قاسم سليماني في مهمته العسيرة في العراق – هذه الأيام – لتشكيل الكتلة الأكبر كمرحلة أولى لتشكيل الحكومة المقبلة، التي يريدها الايرانيون تابعة لهم تماماً، وتريدها قوى وطنية: حكومة عراقية مستقلة لا تعادي إيران.

لكن السيدة رفسنجاني تقول كلاماً آخر مهم لموقع “كلمة” المقرب من الزعيم المعارض مير حسين موسوي، يخص موجة الكراهية التي تطارد الايرانيين بسبب تدخلاتهم العسكرية في عدد من بلدان المنطقة، فتقول:
“هذه الموارد الوطنية لنا نحن، لكن يتم حرقها دون تحقيق أي نتائج، إلى متى يجب أن تستمر هذه الحماقة؟ وكم من الوقت نحتاج حتى نتعلم من الماضي؟ إن شعوب تلك الدول لا يحبوننا نحن الإيرانيين، ومواقف سياسييهم بشكل عام على مستوى العالم ضد سياستنا”.

الذي يعانيه الشعب الإيراني الآن وتعبر عنه السيدة رفسنجاني بشجاعة ووضوح، كنا نعاني منه لسنوات طويلة تحت حكم الديكتاتور صدام حسين الذي لولا سياساته الخارجية الرعناء، وتبديده للثروات العراقية للتدخل في الدول الأخرى، لكان العراق الآن بلا حروب وبلا إفرازاتها، ولإستمرت انجازات الدولة العراقية المتقدمة في التعليم والصحة والصناعة والتجارة والزراعة، ولكنا الآن مثل ماليزيا في آسيا، أو البرتغال في أوروبا.

***

لكن يبقى الحدث الأهم عالمياً، والذي سيشغل (الطوبة) الأرضية كثيراً في اليومين المقبلين، وربما حتى نهاية العام هو وصول الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون – الذي عجزت بلاده النووية عن توفير طائرة خاصة له وللوفد المرافق له، كما عجزت عن دفع تكاليف اقامتهم – وصل إلى أرض سنغافورة بإنتظار أن يلتحق به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم مساءً ليعقدا قمة في يوم 12 حزيران، هي الأبرز في قمم هذا العام، وربما الأبرز في هذا القرن أيضاً!

لا يبدو الرئيس الكوري الشمالي أون متمتعاً بكامل قواه العقلية، وكذلك الرئيس الأمريكي ترمب، لكن هذا العالم لا يحكمه دوماً العقلاء و الواقعيون، فالمجانين والحالمون هم من يحكمون أغلب بلدان العالم تقريباً، وعلى مر الزمان!

في أمان الله