الخميس: 3 ديسمبر، 2020 - 17 ربيع الثاني 1442 - 03:28 صباحاً
سلة الاخبار
الجمعة: 24 يوليو، 2020

عواجل برس/بغداد

اعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، الجمعة، ان القوات الامنية حررت الناشطة الالمانية هيلا ميفيس.

وقال رسول في بيان مقتضب، تلقت “عواجل برس” نسخة منه، إن “القوات الامنية حررت الناشطة الالمانية هيلا ميفيس، دون ذكر مزيد من التفاصيل حول العملية.

وأثارت واقعة اختطاف الناشطة الألمانية، ومديرة منظمة “بيت تركيب” للفنون المعاصرة هيلا ميوس، غضباً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات للقوات الأمنية بملاحقة مرتكبي تلك الجريمة، وإطلاق سراح الناشطة. 

واختطفت المواطنة ألالمانية، مساء الاثنين، عندما كانت على كورنيش نهر دجلة في وسط بغداد، بحسب مسؤول أمني عراقي.

وقال مصدر أمني، في حديث له، “إن مسلحين يستقلون عربتين اختطفوا يوم أمس مديرة القسم الثقافي في معهد جوته الألماني في بغداد هيلا ميوس، مضيفاً أن عملية الاختطاف تمت قرب مركز للشرطة، وأن القوات الامنية تقوم بمتابعة كاميرات المراقبة لمعرفة الجهة الخاطفة”.

وأضاف، أن “عجلتين نوع ستاركس وبيك آب قامتا باختطاف الناشطة الألمانية، وقد تمكنت القوات الامنية في العاصمة بغداد من مراجعة كاميرات المراقبة لغاية ساحة الأندلس، وذلك ضمن محيط المنطقة التي اختطفت فيها الناشطة”.

وتصدر وسم “#اطلقوا سراح هيلا ميوس”، تغريدات تويتر العراقية، حيث رافق الوسم تغريدات طالبت باطلاق سراح الناشطة، وتحجيم دور الجماعات الخارجة عن القانون التي تنفذ عمليات الخطف الممنهج.

فيما تناولت تغريدات أخرى، جانبا من حضور الناشطة المختطفة في ساحات التظاهر العراقية، ودعمها للفنانين والناشطين العراقيين على مدى الآونة الأخيرة. 

وكانت ميوس، قد نشرت قصص شباب التظاهرات العراقية باللغتين العربية والإنجليزية في موقع منظمة تركيب لإيصال صوت المتظاهرين إلى العالم.    

وبحسب مقطع فيديو نشره ناشطون تحدثت الناشطة الألمانية عن حبها لبغداد، قالت: “عندما وضعت قدمي على أرض بغداد شعرت أنه الوطن”، وهي بداية ما دعته “قصة الحب” التي لم تكن مع شخص بل مع “السيدة بغداد” كما وصفتها.    

وشوهدت الناشطة الألمانية هيلا مراراً في ساحة التحرير وبالقرب مما يدعى “خط الصد”، حيث كانت تساند آمال الشباب البغدادي على وجه الخصوص من خلال دعمها لهم.    

وذكر الناشط علي المكدام في تدوينة له، أن “ميوس كانت تقول بغداد موطني الثاني، وهي مواطنة ألمانية صاحبة مشروع تركيب بغداد للفنون المعاصرة أنشأت هذا المشروع على شكل مهرجان ابتدأ ٢٠١٥_٢٠١٦ وحتى استمر وأصبح منظمة معنية بالفنون المعاصرة والتطوير الفني للشباب أنشأت المنظمة في بغداد بمنطقة الكرادة”.    

وأضاف، هيلا ميوس ساعدت الكثير من الشباب للوصول للعالمية، وكان لها دور بأكثر من محفل وفعالية بتسليط الضوء على بغداد وفنون بغداد وفناني بغداد الشباب”.     

وتابع، أنه “في فترة الاحتجاجات كانت داعمة ومساندة بشكل حتى انها كانت يوميا تاخذ شباب المنظمة الفنانين العراقيين وتتوجه للساحة وموقع المنظمة في فيسبوك أصبح موقع لنشر قصص الاحتجاجات باللغة الانكليزية وكانت تكتب الاخبار والأحداث وتترجمها للغة الألمانية حتى تنشر بوكالات اجنبية والمانية محلية عن التظاهرات”.     

ولم تعلق السفارة الألمانية على الحادث لغاية الآن، فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب العراقي حول واقعة الاختطاف.     

ومنذ انطلاق التظاهرات الشعبية في أكتوبر الماضي، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين. 

ومؤخرا، اغتيل الباحث العراقي هشام الهاشمي برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد، ما أعاد إلى الأذهان حقبة الاغتيالات السياسية التي باتت نادرة في البلاد منذ انتهاء الحرب الطائفية (2006-2009).

وأكدت إحدى صديقات مويس لوكالة فرانس برس أن صديقتها أعربت منذ اغتيال الهاشمي عن قلقها، إذ إنه كان داعماً لقضية المتظاهرين.

وقالت ذكرى سرسم “تحدثنا الأسبوع الماضي، وكانت قلقة بعد الاغتيال لأنها كانت نشيطة خلال الاحتجاجات”.      

وبدأ فريق طوارئ في الخارجية الألمانية، الخميس، مهمة العثور على الألمانية المخطوفة في العراق، هيلا ميفيس، بالتنسيق مع السلطات العراقية في بغداد.  

ويسعى فريق الطوارئ الذي أعلن عنه وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس من أثينا، لتحديد الأطراف التي خطفت الفنانة الألمانية التي تعيش في العراق منذ 5 سنوات. 

وفي تقرير لصحيفة “الشرق الاوسط”، وتابعه “ناس” (23 تموز 2020)، فأنه لم تُعرف بعدُ الأسباب التي دفعت لخطف ميفيس بعد مغادرتها مقر عملها في بغداد ليل الاثنين الماضي، وما زالت الجهات التي اختطفتها مجهولة كذلك رغم ظهور شريط فيديو يُظهِر اقتيادها من قبل مسلحين. ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن خَطْفها حصل على مرأى من رجال أمن عراقيين كانوا في المكان ولم يتدخلوا. وتسعى الخارجية لتحديد ما إذا كان خطفها حصل لأسباب سياسية أم لأسباب أخرى مثل طلب فدية.    

ورغم أن ميفيس المولودة في برلين، تعمل في تنظيم معارض فنية لفنانين عراقيين من خلال معهد «بيت تركيب»، كما تُعلِّم اللغة الألمانية في معهد غوتيه، ولا تتعاطى بالسياسة، نقلت الصحف الألمانية عن معارفها أنها كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع عدد من السياسيين العراقيين، وأنها تعرفهم بشكل شخصي.    

ونقلت قناة «إي آر دي» الألمانية عن معارف ميفيس بأن الفنانة الألمانية بدأت تنشط سياسياً منذ نهاية العام الماضي، وشاركت في المظاهرات التي انطلقت في البلاد ضد الفساد وضد النفوذ الإيراني.    

كذلك نقلت القناة عن صديقتها الناشطة ذكرى سمسم من منظمة «برج بابل» غير الحكومية، بأن مفيس تأثرت كثيراً باغتيال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي في بغداد قبل أسبوعين، وبأنها كانت «قلقة» منذ ذلك الحين.  

واشارت الصحيفة الى ان “ميليشات «حزب الله» العراقية المرتبطة بإيران، متهمة بقتل الهاشمي الذي توفي بعد إطلاق الرصاص عليه بعد أن ركب سيارته أمام منزله”.    

واختطف في الماضي ألمان في العراق، وأُطلق سراحهم لاحقاً من دون أن يعرف أحد الظروف المحيطة بذلك. وتتكتم برلين عادة على أي تفاصيل مرتبطة باختطاف مواطنيها. وفي عام 2005، اختطفت عالمة الآثار الألمانية سوزان أوستوف وهي في طريقها إلى أربيل من بغداد، وأُطلِق سراحها بعد شهر واحد.    

وكانت هناك شكوك بأن اختطافها ربما كان سياسياً، خاصة أن تقارير صحافية ألمانية ربطت بين إطلاق سراحها بعد شهر على اختطافها، بإطلاق ألمانيا المفاجأ لسراح اللبناني الإرهابي المنتمي لـ«حزب الله» محمد علي حمادي، الذي كان ينفذ حكماً بالسجن المؤبد لقتله جندياً في البحرية الأميركية، هو روبرت ستذيم أثناء اختطاف طائرة «تي دبلو إي الرحلة 847» من مطار بيروت الدولي عام 1985. ولم يقضِ الحمادي من فترة عقوبته بالسجن المؤبد إلا 18 عاماً، عاد بعدها إلى لبنان.    

وفي عام 2010 تناقلت تقارير إخبارية معلومات عن المخابرات الباكستانية أنه قُتل بغارة أميركية لطائرة من دون طيار في باكستان. وتحدثت تقارير أخرى عن أن اختطافها حصل بدافع الربح المادي، وأشارت صحف ألمانية إلى دفع برلين فدية لخاطفيها لاستعادتها.    

وبعد فترة قصيرة من إطلاق سراح عالمة الآثار، اختطف في العراق في يناير (كانون الثاني) 2006 كذلك مهندسان ألمانيان، هما رينيه براونليش وتوماس نيتشه بعد أيام من وصولهما إلى بغداد للعمل في إحدى مصافي النفط العراقية. وبعد 99 يوماً، أُطلِق سراحهما من دون كثير من التفسير.    

ونقلت صحف بأن الحكومة الألمانية دفعت فدية بالملايين لإطلاق سراحهما. وتبنى اختطافهما حينها جماعة متطرفة ظهر أفراد فيها يتحدثون عبر الفيديو ويطالبون بإغلاق السفارة الألمانية في بغداد ووقف كل الشركات الألمانية عملها في العراق.