الثلاثاء: 11 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 10:38 مساءً
مقطاطة
الأحد: 25 نوفمبر، 2018

حسن العاني

بعد بلوغه الرابعة والستين من العمر، تمت احالته على التقاعد، ولان الرجل الذي امضى حياته موظفاً متميزاً في دوائر القضاء، لا يطيق البقاء من دون عمل، ولا يكره شيئاً مثل الجلوس في البيت، فقد استثمر خبرته الطويلة، وشهادة الماجستير التي معه في القانون، وافتتح مكتباً للمحاماة، سرعان ما حقق نجاحاً كبيراً، وحظي بأقبال منقطع النظير، لان سمعته سبقته الى المكتب…

قبل اربعة ايام او خمسة كنت معه في مركبته متوجهين الى نادي العلوية (الرجل صديقي وجاري) … وعند بلوغنا أحد التقاطعات المرورية، توقفنا امام الاشارة الضوئية الحمراء، واذا بمركبة ترطم مركبتنا من الخلف إرتطاماً عنيفاً، فغادرنا مقاعدنا على الفور غير مصدقين.. نظر صديقي الى السيارة المعتدية والمخالفة، رأى في داخلها مجموعة فتيان، أحدهم يحمل رشاشة يظهر نصفها العلوي، وهم غارقون في الضحك، ثم نظر الى مفرزة المرور القريبة وهي تراقب الحادث بصمت.. لم ينظر الرجل الى اضرار مركبته ولم يذهب الى المفرزة ولم يتحدث مع الفتيان.. عاد الى مركبته، وواصل القيادة غاضباً وهو يردد مع نفسه: القانون فوق الجميع، والرشاشة فوق القانون!!