الأثنين: 26 أكتوبر، 2020 - 09 ربيع الأول 1442 - 06:43 صباحاً
وجوه
السبت: 17 ديسمبر، 2016

ورد اسم الحاج حسين أحمد هادي المالكي المعروف بـ “أبو رحاب” في صفحة المرحوم أحمد الجلبي على الفيسبوك بوصفه من المجموعة التي تحكم العراق حاليا . فمن هو؟ إنه صهر المالكي ، ومدير مكتبه الخاص .

البعض يرى أن ظاهرة حسين كامل تتكرر مع “ابو رحاب” . وكالعادة عندما تتكرر الظاهرة مرتين نعلم أن الأولى مأساة ، والثانية مهزلة . وحقا فزوج ابنة صدام حسين ، ومسؤول التصنيع العسكري ، ووزبر الدفاع ، انتهى نهاية مأساوية كما هو معروف ، بيد أن نهاية أبي رحاب غير المعروفة بعد ، هي في حقيقة الأمر بداية المهزلة التي أدارت حكم ثماني سنوات في حكومة المالكي ، وما زالت نافذة المفعول .
إذا كان حسين كامل امتلك جيشاً جراراً من المهندسين والعلماء ، فإن ابي رحاب لا يمتلك ميزة خاصة سوى أنه جزء من جماعة سياسية فاشلة في كل شيء ، ولا تشتري الخبرة والمعرفة بفلسين ، لأنه لا يحتاجها ما دام يمتلك الأموال اللازمة لشراء الأصوات لحزب الدعوة لكي ينجح في الانتخابات القادمة ، وهو من نواب قائمة دولة القانون ، ومن مرشحيه القادمين .
ننصح بإلقاء النظر إلى صوّره التي ملأت حيطان كربلاء ، حيث يظهر في بعضها مع مختار العصر ، كحارس أمين على وليّ نعمته .

أناقة وصبغ شعر ، بل وعملية زرع شعر في المقدمة ، ويقال إنه أجرى عملية تصغير أنف أو تعديله ربما ، فضلا عن تبييض وجهه ، عند أرقى مستشفى متخصص في لبنان ، أعادته كامل الأوصاف . هكذا ينتهي المناضل الذي كان يبيع الجبس في كوبنهاجن .
للمهزلة بداية حزينة ، فأبو رحاب كان أنعم من الدخن ، مهذب ، وطيب ، وعلى باب الله . تلك صورته في أرض الغربة ، واستكمالاً لها كان ، وهو اللاجئ من ظلم صدام ، لم يبدُ أي نشاط سياسي في الخارج كما هو متوقع ، بل كان منكفئاً في تدبير رزقه ، فكان مرة يوزع الخبز على المحلات العربية، ومرة أخرى كان عاملاً يدير سوبرماركت صغير. ولأنه لم يتقن اللغة الدنماركية فقد صعب عليه دخول سوق العمل الدنماركية.
كل من عرفه وجده متواضعاً و لطيف المعشر ، وغير معني بالسياسة ولا بعلاقته بقريبه نوري المالكي الذي كان معارضاً معروفاً.
وفجأة ، ظهرت مواهب الحاج حسين أحمد هادي المالكي بعد 2003 عندما عاد للعراق ، إذ بات مفتاح مكتب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة والأمين العام لحزب الدعوة بيده ، يفتحه لمن شاء ويغلقه بوجه من لا يريد . لديه موقع رسمي ، وموقع في الفيسبوك ، نقرأ فيه أنه تبرع ب ( 15000 ) علم لزوّار الحسين ، من غير تبرعاته للفقراء ، فهو صاحب مؤسسة (رحاب) الخيرية افتتحها عمه رئيس الوزراء ، وتضم المئات من الموظفين ومئات المركبات ، ثم أنه راح يوزع الأراضي على المحتاجين ، ويستقبل وفود العشائر ويخطب بها ، ويزور القطعات العسكرية في مناطق المواجهات مع الإرهاب، ويستقبله كبار الضباط، ويبدي توصياته وتوجيهاته لهم، ويقف في منصات المسؤولين، ويشرف على فرق عسكرية حسّاسة ومهمة ، ويقال إنه لم يوقظ القائد العام عندما دخلت داعش إلى الموصل لأن القائد كان متعباً من سعيه في الحصول على الولاية الثالثة آنذاك ، ولم يرد إزعاجه ويثبطه! .
مؤسسته الخيرية الثقافية استكملت نفسها بإذاعة الرحاب ، وثلاث صحف محلية ، ويبدو أن هذه المؤسسات ترعى نشاطا متزايدا لعودة القائد لولاية ثالثة ، والتشهير برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي على نحو مبطن . من أجل هذا الهدف جرى التنسيق مع صهر المالكي الاخر ، لتوسيع نفوذ ولي نعمتهما وتعيين المئات من الشباب الكربلائي والبصري في اجهزة الشرطة والجيش .
مرة قرأنا لافتة كبيرة وضعت فيها صورة (أبو رحاب) كتب عليها بحروف كبيرة ما يأتي : ” بشرى سارة بجهود ومتابعة من قبل الحاج حسين احمد هادي المالكي ” ابو رحاب ” السكرتير الشخصي لدولة رئيس الوزراء تم نقل كمارك السيارات من ابو غريب الى كربلاء المقدسة”.
هذه واحدة من إنجازاته وهو مجرد سكرتير يعمل تحت ظل المالكي الكبير الذي وإن بات نائبا لرئيس الجمهورية ، إلا أنه ما زال يقبض على مجد السلطة بيدين قويتين وبمساعدة من أبنائه وأزواج بناته وأقربائه وخلانه في الحزب القائد !.