السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 03:43 مساءً
اقلام
الأربعاء: 3 يوليو، 2019

صالح الحمداني

عدم اعتراض أي من كبار قادة الفصائل المسلحة على الأمر الديواني لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الخاص بتنظيم عمل الحشد الشعبي تمهيدا لهيكلته، لا بل ترحيب البعض منهم به ، إذا دل إنما يدل على واحدة من إثنتين: إما أن “الحديدة حارة” أمريكياً، وإما أن الأمر الديواني صدر بصيغة يمكن الإلتفاف عليها بسهولة، أو عدم إطاعته كلياً!

***
عبد المهدي عاجز عن إجبار بعض الفصائل المسلحة – في نينوى مثلا وكذلك في البصرة وجرف الصخر – على إطاعة أوامره كقائد عام للقوات المسلحة، وهذا الأمر يسبب له إحراج كبير أمام الولايات المتحدة، التي (ينتوي) زيارتها، متى ما وافق البيت الأبيض ورضي عنه، وحدد له موعدا للزيارة، بناء على توصيات مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، أو نصائح مايكل نايتس الباحث في معهد واشنطن، أو ربما رغبات الملك سلمان بن عبد العزيز بتشجيع هذا الرجل البطيء، على خطوات أقوى وأسرع، تجاه النفوذ الإيراني في العراق، وإنهاء سيطرة الحشد الولائي على حشد المرجعية !

***

لا يبدو أن الأمريكان سينسون (ثأر) ال ٦٠٨ جنود أمريكان، الذين يقول البنتاغون أن الأسلحة التي زودت إيران بها فصائل مسلحة عراقية قد تسببت بمقتلهم، للفترة من عام ٣٠٠٣ وحتى عام ٢٠١١. كما أنهم لن ينسون – على ما يبدو – التضييق على القنصلية الأمريكية في البصرة، والذي أدى في نهاية أيلول ٢٠١٨ إلى إغلاقها بعد تعرض المجمع الخاص بالقنصلية الى القصف الصاروخي لأكثر من مرة، ومضايقة الموظفين المحليين فيها، إضافة للناشطين المدنيين المتعاملين معها.

***

واشنطن لا تريد أن يكون التراب العراقي مسرحا لعمليات تقوم بها إيران والفصائل المسلحة الموالية لها ضد مصالحها، كما أنها لا تريد أن تتكرر حادثة ضرب المنشآت النفطية السعودية بطائرات مسيرة إنطلاقا من الأراضي العراقية، لذلك فهي (تنصح) رئيس الوزراء – الفاهي – عادل عبد المهدي بإتخاذ إجراءات حازمة للحد من النفوذ الإيراني المحرك لبعض الفصائل المسلحة (الصغيرة) ضدها، بعد كسب تأييد شخصيات فاعلة مثل آية الله العظمى السيد علي السيستاني و زعيم منظمة بدر هادي العامري.

في أمان الله