السبت: 19 أكتوبر، 2019 - 19 صفر 1441 - 07:01 صباحاً
اقلام
الأحد: 22 يناير، 2017

صالح الحمداني

 

كل المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، بحاجة إلى طريقة تعامل جديدة من قبل الحكومة المركزية في بغداد. وبعكسه – أعتقد – ستلجأ هذه المناطق مجتمعة أو منفردة لإستخدام حقها في الفيدرالية، أو ترك الشارع للمتشددين ثانية، و الذين قد يتحالفون مع الجيل الثاني من داعش: داعش 2، وربما داعش 2 بلص!

 

الشعوب الحية، والحكومات الذكية، تلجأ لصياغة (عقد إجتماعي) جديد، ما بين الحكومة والمواطنين بعد خروجها من نزاعات بحجم نزاعاتنا. فالمكابرة، والتعلل بأن الشعب قد صوت عليه، لا تشفي جرحاً، ولا تمنع تكرار مأساة سقوط الموصل وأخواتها!
 
العدالة الاجتماعية، و المحاسبة، والمسائلة، هي ما تجعل البلدان والمناطق مستقرة، والاصلاح الاقتصادي والسياسي، هو ما يجعل الشعوب متمسكة بحكوماتها وبرلمانها.

 

أما مقايضة الطاعة بالتعيينات الحكومية والعطايا والهبات من المال العام، فهي رشاوي لبقاء الحاكم واستمرار تسلطه. وهذا لن ينجح على كل حال، وخاصة على المدى الطويل، فالنفط في انخفاض، والأموال أمست شحيحة نسبيا، والكلمة الأكثر تداولا في الحكومة المركزية والحكومات المحلية، هي : تقشف !

********

مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف، بحاجة الى تنظيم من قبل البلديات المسؤولة عنها، وبحاجة أيضاً الى فتاوي دينية تبين للناس الى اي حد يمكن اعلاء وتزيين القبور، والى نشر وعي من خلال وسائل الاعلام يبين للناس ان التمادي في تزيين القبور، ووضع صور للموتى بأحجام كبيرة، لن يعيد لهم أرواحهم، وغير مقبول إجتماعيا ودينيا.

افتراض ان الناس تعرف، وان النصائح والفتاوى والبرامج التوعوية لا تنفع، هو افتراض خاطئ، خاصة أننا كشعب معروف عنا أننا نحب أن نقلد بعضنا بعضا، لذلك فأي مبادرة من رجال الدين لتنظيم وضع المقبرة والقبور، سيؤخذ بالحسبان، وبخاصة لو صدرت فتوى واضحة ومفصلة من زعيم الحوزة العلمية في النجف، عن شكل القبر في الدين الاسلامي الحنيف.
********

الاستعانة بالسيئين من أجل دحر الأكثر سوءً، ليست طريقة ناجحة .. بالتجربة، فالسيئين سيصبحون أكثر سوءً بعد الدحر!

قد تبرر السياسة مبدأ “چلّب بالباطل لمّن يجيك الحگ”، لكن الثقافة والوعي وبناء المجتمع لا يبرر القبول بالبضاعة الفاسدة فقط لأن بقية البضائع أكثر فساداً .. ومن الشركة!

في أمان الله