الأثنين: 1 مارس، 2021 - 17 رجب 1442 - 01:29 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 12 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

 
لا زال الفساد محميا من حيتانه وكتلهم السياسية، ولا زالت خطوات الاصلاح القليلة تحبطها عدم واقعية دعوات القضاء على الفساد، لأن أغلب هذه الدعوات غير معززة بخطط عملية، وهي تطلق لأغراض إنتخابية ومن قبل فاسدين، أو كـ (كليشه) يجب أن تقال في الخطب، والمؤتمرات الصحفية، والمقابلات التلفزيونية!

مجلس النواب، يساهم مساهمة كبيرة في إستمرار الفساد، من خلال حماية كل جهة لوزرائها، الذين يدرّون على أحزابهم أموالا كثيرة، ومقاولات، وتعيينات.

والمرات القليلة التي يضحى بها بوزير هنا، ومسؤول هناك هي لذر الرماد في العيون، والدليل ان الوزير او المسؤول لا يحال للنزاهة أو المحاكم، وانمى تكون عقوبته هي الاعفاء من المنصب فقط.

والجميع لا يرغب بالتحقيق معه قضائيا، فالكتل (من الباب للمحراب) فاسده، وسقوط فاسد من اي كتلة سيجر خلفه العشرات من الفاسدين، وربما يصل (الجرران) الى الحيتان (المقدسين)!

***

بين فترة وأخرى يظهر فاسد من التيار الصدري، تثار حوله ضجة كبرى يتدخل على إثرها حتى زعيم التيار السيد مقتدى الصدر، ثم ما تلبث أن تهدأ هذه الضجة، ويختفي الفاسد، بإنتظار أن يخرج آخر، وتعاد نفس (القوانه)!

لابد للتيار الصدري من وقفة تجاه هذه الظاهرة، فالوطنية التي يدعيها، يحطمها الفساد المالي والاداري، واذا تزايدت أعداد الفاسدين (المطرودين لاحقا منه أو المستقيلين) فإن كل (نضال) آل الصدر والرجال الذين ساندوهم والتفوا حولهم، سيذهب هباء منثورا.

***

اقتراح السياسي العراقي انتفاض قمبر بخصوص مستقبل الحشد الشعبي جدير بالدراسة، هو يقترح استثمرار أعداد الحشد الشعبي ممن لن يدمجوا في القوات المسلحة – بعد التخلص من احتلال داعش – في ما يمكن تسميته (العمل الشعبي)، حيث تستثمر هذه الطاقات في حل مشكلة سد الموصل أولا – في نظر قمبر- ثم الاستفادة منها في اعادة اعمار المدن كافة، وخاصة المستعادة منها.

يقدر قنبر عدد عناصر الحشد غير المنضوين تحت سلطة القوات المسلحة بحوالي ٧٠ الف مقاتل، عودتهم الى الحياة المدنية ستشكل معضلة نفسية لهم وللمجتمع بعد اشهر طويلة من القتال، وقضية رواتبهم ستشكل معضلة أيضا للحكومة ولهم، لذلك فاستثمار هذه الطاقة في البناء، ستجعل منهم حماة وبناة، وستجنب الحكومة والمجتمع (افرازات) ما بعد داعش!

في أمان الله