الأثنين: 18 نوفمبر، 2019 - 20 ربيع الأول 1441 - 08:23 صباحاً
اقلام
الأحد: 15 يناير، 2017

صالح الحمداني

 

 

مرت (أعوام القضاء على الفساد) ، عاما بعد آخر، ولم نسمع بفاسد ألقي القبض عليه، ولا أموال صودرت، ولا أنتربول جلبْ!

 
بيع الأحلام لا زال مستمراً: سيحاسب الجميع!
وستسترجع الأموال المسروقة!
وستملأ السجون ب (أكبرها وأسمنها)!

 
عام بعد عام يزداد الفاسدين غنى على غناهم، وتزداد الدولة تقشفا، ويزداد اعداد القابعين تحت خط الفقر، في بلاد النفط والنهرين والغاز المصاحب!

 
تخجل الحكومة من محاسبة (حيتان الفساد)؟ أم أنها تخشى منهم، ومن دول تساندهم، ومن أذرعهم، وعصاباتهم؟

 
لكي تطبق القانون، عليك أن لا تخشى أحدا، خاصة إذا كنت من نوعية ( المستعد للتضحية بحياته)، والقانون (ما بيه خطية)، فالبلدان لا تبنى والفاسدين ومخالفي القوانين ينخرون بها.

 
نعم هناك حد أدنى مقبول من الفساد ومخالفة القوانين، موجود حتى في أكثر الدول شفافية وديمقراطية، لكن (فساد الناس: سبت وحد) وفسادنا لم يمر على أحد!

 
***

المقاتلون الشجعان بشتى صنوفهم ورتبهم يحققون الانتصارات المبهرة، ويضحون بحياتهم، ويجرحون، ويتعوقون، من أجل هذا الوطن الذي تتحكم فيه شلة من الاحزاب الدينية الفاسدة، التي لوثت سمعة الإسلام، وسرقت البلاد والعباد!

عسكرياً: الجنود والضباط والمتطوعون وبمساعدة دولية يحققون انتصارات متلاحقة، ولافته، والى حد ما سريعة.

 
لكن أمنياً: الحكومة عاجزة عن بناء أجهزة قادرة على اختراق التنظيمات الارهابية، وافشال مخططاتها، وقطع الامدادات عنها!

 
أما سياسيا: فإن الطبقة السياسية بمعمميها وافنديتها غير قادرة على انتاج حراك سياسي أكثر مما تقوم به (فتيات القوة) في البرلمان العراقي، من عرض هزيل لديمقراطية الشتائم!

 
العسكر يؤدون دورهم على اكمل وجه، لكن الأمنيين والسياسيين عاجزين عن اللحاق بركب الانتصارات، لذلك على رئيس الحكومة أن يعمل شيئا تجاه هذا العجز، حتى لو إضطر للإستعانة ب (الأصدقاء) من أجل تقييم وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وتأديب السياسيين!

***

هناك كتلة في البرلمان وظيفتها الرئيسية والوحيدة هي: محاولة إفشال حكومة حيدر العبادي، وإتهامه بالإنبطاح، ومحاولة جره لصراعات جانبية، تشغله عن أداء وظيفته، كل هذا فقط لإثبات أن رئيس الكتلة (خاصتهم) هو الأنجح والأقوى والأطول والأكبر جمجمة وعقلاً!

 
عمل هذه الكتلة يشبه عمل جمهورية إيران الإسلامية في المنطقة، وهو إعاقة كل عمل ومبادرة يؤدي أو تؤدي الى احلال السلام والهدوء في المنطقة، أما أن تبادر هي إلى عمل جامع، فيه فائدة للمنطقة: ف .. تِشْكَمْ !

 
ما لم يبادر العبادي الى (مطل) رئيس الكتلة (خاصتهم) وبالقانون، فإن (دوخة الراس) ستظل قائمة بلا كلل ولا خجل!
في أمان الله