الجمعة: 14 ديسمبر، 2018 - 05 ربيع الثاني 1440 - 10:28 صباحاً
مقطاطة
الأربعاء: 4 أبريل، 2018

حسن العاني

احتل الانتماء العشائري موقع الصدارة في اعرافنا الشعبية منذ عدة قرون، فأول شيء نستفسر عنه عند الخطوبة مثلاً، هو عشيرة العريسين، وكذا الامر في الكثير من قضايانا الحياتية، بل إن أول تعارف يتم مصادفة بين أي اثنين، يكون عبر السؤال التالي (حضرتك من ياعمام؟!)- أي من أية قبيلة او عشيرة او عائلة- غير إن هذه الاسطوانة العتيقة انتهت تماماً مع ميلاد العراق الجديد وانبثاق فجر الديمقراطية، حيث لم يعد أحدٌ يسأل أحداً عن القبيلة او الخال او النسب او (العمام) بعد أن اصبح السؤال اكثر مواءمة للمرحلة، وأكثر بساطة، ولا يحتاج الى دوخة رأس وتفصيل في الانساب، ويتم على النحو التالي (جنابك من يا عمامة) – أي سني او شيعي- ويلاحظ ان الفرق الوحيد بين (العمام والعمامة) هو (التاء المدورة) التي تعني الانتقال من السيء الى الاسوأ!!