الثلاثاء: 20 فبراير، 2018 - 04 جمادى الثانية 1439 - 09:43 صباحاً
بانوراما
الأثنين: 29 يناير، 2018

فى التفاف جديد على العقوبات التى أقرتها الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية ، رداً على أنشطتها النووية المشبوهة وتهديداتها المستمرة لدول الجوار وفى مقدمتها كوريا الجنوبية والصين، بخلاف النزاع والحروب الكلامية الدائرة بين بيونج يانج وواشنطن منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة قبل أكثر من عام، كشفت مصادر استخباراتية غربية عن قيام الحكومة الكورية بتصدير شحنات من الفحم إلى دول الجوار عبر وساطة روسية.

وبحسب المصادر التى نشرتها وكالة رويترز دون أن تسميها ، فإن الانتهاك الأخير للعقوبات الأممية تم عبر تصدير كوريا الشمالية شحنات كبيرة من الفحم إلى روسيا قبل أشهر ، ليتم نقل تلك الشحنات فيما بعد إلى كل من كوريا الجنوبية واليابان، فى تحد جديد للمجتمع الدولى، وضغط غير مباشر على البيت الأبيض الذى يقود الاتجاه العالمى لتشديد العقوبات على بيونج يانج.

وبخلاف ما نشرته رويترز ، ذكرت تقارير إعلامية صينية من بينها “شينخوا” إن تقارير الاستخبارات الغربية كشفت إن كوريا الشمالية شحنت الفحم ثلاث مرات على الأقل إلى مينائي “ناخودكا وخولمسك الروسيين” وتم تفريغ الشحنات على أرصفة الميناءين ثم أعيد تحميلها على سفن نقلتها إلى كوريا الجنوبية أو اليابان.

وفى السياق نفسه، قال مصدر غربى فى قطاع الشحن، إن بعض الشحنات وصلت إلى اليابان وكوريا الجنوبية فى أكتوبر العام الماضي. وأكد مصدر أمني أمريكي أيضا وجود تجارة للفحم عبر روسيا وقال إنها مستمرة، مشيراً إلى أن ميناء ناخودكا الروسى أصبح مركزا مهما لشحن فحم كوريا الشمالية.

وفى السياق نفسه، قالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، فى تصريحات سابقة، إن أحدث جولة من عقوبات الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية عمل حربى وهو بمثابة حصار اقتصادى كامل ضد البلاد.

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة، التى تشعر برعب شديد إزاء إنجازنا للقضية التاريخية العظيمة المتعلقة باستكمال القوة النووية للدولة، بدأت تتصرف بشكل محموم على نحو أكبر فيما يتعلق بالتحركات الرامية إلى فرض أشد العقوبات والضغوط على الإطلاق على بلدنا.

وأكدت الخارجية، أنها ستعزز بشكل أكبر الردع النووى للدفاع الذاتى والذى يهدف إلى القضاء بشكل أساسى على التهديدات النووية والابتزاز والتحركات العدائية من جانب الولايات المتحدة من خلال تحقيق التوازن العملى للقوة مع الولايات المتحدة”.

أما موقف الصين كان يتركز على إيجاد حل سلمى، وتجنب الوصول إلى مواجهة عسكرية بغية عدم التعرض لتأثيراتها المباشرة على أمنها القومى، لاعتبارها كوريا الشمالية “منطقة عازلة”، وخط دفاع أوليا لحماية حدودها بسبب محاصرة حلفاء واشنطن لحدود الصين، خصوصاً كوريا الجنوبية، واليابان، وتايوان، والفلبين، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت الصين حينها رفضها تفاقم الأزمة، وتحولها إلى مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، حيث أكد وزير خارجيتها فى أبريل 2017 أن الصين لن تسمح حتى بأن يكون احتمال الحرب 1%، واتبعت الصين إجراءات عدة لتحجيم الأزمة.

وكان مجلس الأمن الدولى حظر صادرات كوريا الشمالية من الفحم فى الخامس من أغسطس الماضى بموجب عقوبات تستهدف قطع مصدر مهم من العملة الأجنبية التى تحتاجها بيونج يانج لتمويل برنامجها للأسلحة النووية والصواريخ طويلة المدى.