الأثنين: 26 أكتوبر، 2020 - 09 ربيع الأول 1442 - 03:08 مساءً
سلة الاخبار
السبت: 22 فبراير، 2020

عواجل برس / بغداد 

 دخل العراق في حالة استنفار صحي، عقب إعلان جارته الشرقية إيران العثور على 13 إصابة بفيروس كورونا، أربعة منهم توفوا، الأمر الذي دفع السلطات العراقية إلى اتخاذ تدابير عدة في محاولة لمواجهة الوباء الخطير. 

وصاحب الاستنفار الحكومي، حالة من الذعر بين العراقيين بسبب تردي الخدمات الصحية في المستشفيات، الأمر الذي يثير تساؤلا ملحا مفاده: كيف يواجه البلد الذي صُنف من ضمن قائمة أسوأ البلدان صحيا، بحسب تصنيف أعده موقع “نومبيو” للأبحاث والتصنيفات في مواجهة “كورونا”؟ 

دعت “مفوضية حقوق الإنسان” العراقية السلطات إلى ضرورة إعلان حالة الإنذار الصحي القصوى، وإيجاد تكاتف حقيقي بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، والإعلام، لرفع الوعي الصحي للوقاية من المرض، وتجنب التجمعات غير الضرورية.

و قالت عضو المفوضية فاتن الحلفي، إن “دعوتنا جاءت بعد تفشي الوباء في دول الجوار، وخصوصا إيران، والإمارات، ومصر، كان لا بد للمفوضية أن تأخذ دورها في هذا المجال”.

وبخصوص الإجراءات والتدابير الحكومية، أكدت الحلفي أن المفوضية تتواصل مع مؤسسات الدولة الصحية، “ولمسنا منهم وجود متابعة جدية لهذا الموضوع، وسنتابع كل الإجراءات المؤسسات التنفيذية الصحية، لأن عملنا هو متابعة كل ما يتعلق بحقوق المواطن العراقي”. 

وأشارت إلى أن تفاعل المفوضية السريع، “يأتي لتنبيه المؤسسات الصحية، وحثهم على خطورة الأمر بعدما وصل انتشار الوباء إلى دول الجوار العراقي، ولا شك أنهم يأخذون الأمر بجدية”.

“إمكانيات العراق”

من جهته، قال الباحث الطبي الدكتور أحمد العاني  إن العراق “بات مهددا بانتشار كورونا، لأن كثيرا من العراقيين كانوا يزورون مدينة قم الإيرانية بشكل شبه يومي قبل إعلان تفشي الفيروس هناك، خصوصا أن حامل الوباء لا تظهر عليه الأعراض مباشرة”. 

وبخصوص قدرة العراق على مواجهة مثل هذا الوباء، قال العاني إنه “رغم الحالة المزرية التي تعانيها المؤسسات الصحية العراقية، إلا أن مواجهة الوباء في بدايته يعتمد على الإجراءات والتدابير المتخذة في المنافذ الحدودية والمطارات، والقدرة على منع دخول المصابين”.

ولفت إلى أن “السلطات العراقية مطالبة بتشديد الإجراءات في الأماكن آنفة الذكر، لأن ذلك سيساعد بشكل كبير في الإبقاء على البلد بعيدا عن انتشار هذا الفيروس”.

وأكد العاني أن “الفيروس حتى الآن لا يوجد له علاج، والطريقة الوحيدة هو في اتخاذ التحصينات، سواء على مستوى الدولة أو الفرد، والتوعية في كيفية منع انتشاره واتخاذ التدابير بين المواطنين، وفق إرشادات صحيحة”.

طبيعة الفيروس

وحول ما يدور بين العراقيين ولا سيما في مواقع التواصل من أن العراق بلد أجواؤه حارة، وهذا يحد من انتشار الفيروس، أوضح العاني قائلا: “الفيروس بشكل عام لا يعيش في أجواء ذات درجات حرارة مرتفعة، لكننا في فصل الشتاء، وهذا وقت نشاطه”. 

وأردف: “بطبيعة الحال إذا ارتفعت درجات الحرارة يكون هذا عاملا مساعدا إلى حد كبير”، لافتا إلى أن “الخطورة ربما تكمن في المناطق الباردة من العراق أكثر من غيرها من المناطق، لكن ذلك لا يعني عدم الاحتراز وأخذ التدابير في جميع المدن العراقية”.

وأعلن وزير الخارجية محمد علي الحكيم، الجمعة، عن عقد اللجنة الوزارية المشكلة لمواجهة فيروس كورونا، اجتماعا مع السفير الإيراني إيريج مسجدي لاتخاذ التدابير اللازمة ضد الوباء.

وقال الحكيم في تغريدة على موقعه في “تويتر”، إن “اللجنة الوزارية اجتمعت اليوم مع السفير الإيراني في العراق إيريج مسجدي، للتنسيق في عقد اجتماع مشترك بين اللجنتين العراقية والإيرانية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة”.

وأوضح أن “اللجنة الوزارية المكونة من خبراء الصحة والداخلية والخارجية والنقل، المكلفة بمواجهة فيروس كورونا، اجتمعت يوم أمس أيضا لوضع الخطط اللازمة لمنع تسربه إلى البلاد”.

وكانت السلطات العراقية أعلنت الخميس، منع دخول الإيرانيين عبر منافذها الحدودية لمدة ثلاثة أيام بسبب فيروس كورونا، فيما قررت وزارة الداخلية تعليق منح التأشيرة السياحية للإيرانيين مباشرة.

وفي السياق ذاته الخطوط الجوية العراقية علقت رحلاتها إلى إيران كإجراء احترازي من فيروس كورونا الجديد.