الأحد: 25 أكتوبر، 2020 - 08 ربيع الأول 1442 - 08:46 صباحاً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 6 أكتوبر، 2020

عواجل برس\ بغداد

في الـ”4 من أيار-2020 نشر البنك الدولي عبر موقعهِ الرسمي تقريرًا خاصًا حول حاجة العراق الماسة لإصلاحات هيكلية من أجل إدارة أزمة متعددة الجوانب”.
في التقرير ذكر البنك الدولي : في مواجهة عددٍ من الصدمات الحادة التي بدا أن العراق  ليس مستعداً لمواجهتها، ازدادت التوقعات الاقتصادية للعراق سوءًا خلال الأشهر الستة المنصرمة”.
من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 9.7 % خلال عام 2020 متراجعاً عن نسبة النمو الإيجابية البالغة 4.4 % التي حققها عام 2019، مسجلاً بذلك أسوأ أداء سنوي منذ عام 2003″.
يقول المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جها: “إن ضبط الأوضاع المالية العامة والتنويع الاقتصادي من خلال زيادة مشاركة القطاع الخاص  أمران على أهمية قصوى للحد من هشاشة العراق أمام الصدمات الخارجية”.
ومن شأن اعتماد برنامج موجه نحو الاصلاح وتعزيز النمو أن يُسهم في استدامة جهود إعادة الإعمار والحفاظ على التحسينات الإيجابية التي تحققت في قطاعي الكهرباء والزراعة خلال العام الماضي”.
يُعتبر مثل هذا البرنامج أساسياً لخلق الوظائف التي يحتاجها الشباب والمساعدة في استعادة ثقة المواطنين العراقيين.”
إن حزمة المحفزات غير المستدامة التي طرحت منذ تشرين الأول (اكتوبر) الماضي – بما في ذلك زيادة التوظيف في القطاع العام، وخفض سن التقاعد، والتحويلات المالية المختلفة – إلى جانب عائدات النفط الضعيفة، يتوقع أن يكون لها آثار مالية ضارّة.
ففي حالة استقرار أسعار النفط ضمن حدود الثلاثين دولاراً المتدنية وعدم اتخاذ أي تدابير إصلاحية، فإن تقديرات البنك الدولي تشير الى أن عجز الميزانية سيتجاوز 29% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، وستصل احتياجات التمويل الإجمالية إلى 67 مليار دولار أمريكي (أكثر من 39 % من الناتج المحلي الإجمالي).
وفي ظل هذا الوضع، قد تكون خيارات التمويل محدودة. فالاعتماد الشديد على التمويل المحلي سوف يقلّل من السيولة المتاحة لائتمانات القطاع الخاص ويُضعف الميزانية العمومية للبنك المركزي العراقي مما يخلق ضغوطاً على التضخم وسعر الصرف.
وفي الوقت نفسه، فإن الوصول إلى الأسواق الدولية قد يكون صعباً نظراً لظروف الأسواق العالمية وضعف اطار الاقتصادي الكلي للعراق.
في مثل هذا السياق، من الضروري أن يشرع العراق في أجندة إصلاح اقتصادي شاملة تتطلع نحو المستقبل من اجل تمكين القطاع الخاص نحو قيادة النمو وخلق التنوع وفرص العمل.
ويمكن أن يستند مثل هذا البرنامج الى دعامتين- الأولى: معالجة المعوقات الشاملة التي تعترض التنويع الذي يقوده القطاع الخاص من خلال الاستدامة المالية والحوكمة الاقتصادية، وإصلاحات القطاع المالي، وإصلاحات بيئة الأعمال، وتحسين محصلات رأس المال البشري، فضلاً عن إصلاحات الحماية الاجتماعية ونظام العمل، والثانية: تحسين الحوكمة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاعات إنتاجية مختارة مثل الزراعة والصناعات الغذائية والكهرباء والغاز.
بعض شروط البنك الدولي جيدة و تدعم تطوير الاقتصاد العراقي, لكن لم يقدم لغاية الآن المساعدة الحقيقية في تطوير البنى التحتية العراقية و لم نرى على أرض الواقع أي شيء ملموس وفقًا للخبير الاقتصادي الدولي عقيل الأنصاري”, ويضيف لـ/موازين نيوز/: حتى إقتراحهم لهيكلة مصرفي “الرافدين – الرشيد” يجب توفير البديل الحقيقي لهذين المصرفيين و تشجيع المنافسة الحقيقة في القطاع المصرفي العراقي مع إدخال و استقطاب المصارف الدولية للعمل في العراق و ليس فقط الاستثمار للربح”.
الأنصاري يؤيد القبول بقرض من البنك الدولي ليكون ضد تغيير سعر الصرف أو تعويم الدينار إلى أن يصل العراق لقدرة اقتصادية ثابتة”.
فيما قال الأكاديمي الاقتصادي نبيل المرسومي إن” الأزمة الاقتصادية في العراق زاد من حدتها  التنمية المفقودة وسياسات التشغيل الخاطئة ولا يوجد حل آني وسريع في ظل الوضع السياسي الحالي إلا بالاقتراض او تطبيق سياسات صندوق النقد الدولي للإصلاح الاقتصادي”.
وأضاف المرسومي لـ/موازين نيوز/: من المتوقع ان يستلم الموظفون راتبين معا في آن واحد في نهاية الشهر الحالي ، الأول عن الشهر الماضي والثاني عن الشهر الحالي بعد تشريع قانون الاقتراض الجديد وهي حالة جديدة لم تشهدها الدولة العراقية الحديثة”.
• غياب الرواتب يشجع الجريمة
شجارٌ وتراشقٌ بالألفاظ والسب بين عدد من الدائنين أصحاب المحلات الأغذية والمدينين الموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم لغاية الآن”.
صاحب أسواق البركة محمد الطائي يقول إن”الكثير من الموظفين في البيوت المجاورة للأسواق التابعة لي يتبضعون مني طيلة أيام الشهر بنظام الأجل والتسديد الفوري عن أستلام الراتب الشهري”, مضيفًا : قائمة الدين بذمة الموظفين كبيرة ولا أستطيع تسديد المال لشراء سلع وبضائع غذائية وغيرها جديدة”.
بدورها أبدت الموظفة في مديرية تربية الرصافة الثانية (م.ر) تذمرها من التأخر الحكومي المتعمد في تسديد الرواتب الشهرية”, متسائلة” لماذا يتلاعبون بإرزاق الناس لأغراض سياسية؟”.
في وقت يرى طالب الدكتوراه في الاقتصاد ستار فلاح بأن”استمرار أزمة توفير الرواتب كل شهر سلبياتها ليست فقط على من يتقاضى الراتب فقطبل على كل من يعتاش على الراتب كاصحاب المهن الأخرى أيضًا وأن عدم توفر الرواتب يقلل قدرة شراء أي سلعة في السوق المحلي ومن ثم ذلك تعم الفوضى وزيادة معدل الجريمة والسرقة”.
تشكيل هيئة عليا لرسم السياسات المالية في البلاد بحسب فلاح, تتمتع بحق أقتراح القوانين اللازمة للإصلاح وتتمتع ببعض الصلاحيات التنفيذية كل هذا اذا كانت هناك نية حقيقية حكومية وتشريعية لإنقاذ البلاد”.
أمس الاثنين (5-10-2020)، صرح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بإن “الرواتب ستحل خلال اليوم”, فيما تبرر وزارة المالية تأخر الرواتب، بأنها بحاجة للاقتراض محلياً، وقدمت مشروع قانون للاقتراض إلى الحكومة، من أجل إقراره وإرساله إلى البرلمان بغرض تمريره”.
• بدائل النقود بالمقايضة
أظهرت وثيقة صادرة عن الشركة العامة للسمنت العراقية، التابعة لوزارة الصناعة، قراراً يتيح لموظفيها الحصول على مادة السمنت، بدل الرواتب التي تأخرت على الموظفين”.
وتبين الوثيقة، أنه “نظراً لتأخر استلام رواتب الموظفين في موعدها المحدد، وجه المدير العام بتبليغ منتسبيهم لكل من يرغب الحصول على 5 أطنان من السمنت وبالسعر الرسمي، على أن تستقطع من راتبه بمبلغ 50 ألف دينار شهريا”.
المواطن ذو الفقار الشريفي شجع هذا القرار وعدهُ داعمًا للمنتج الوطني”,مضيفًا : المقترح سيوفر أرضية خصبة لتشغيل المصانع المتوقفة ودر الأرباح للدولة والوظفين أنفسهم”.
بينما عارض المواطن ياسر المنصوري هذا القرار وقال إن”قرار المقايضة يعود لما قبل الإسلام حينما  كان الفرد يقدم خدمة ما مقابل أخذ سلعة معينة”, مستائلًا : كيف ستصرف العلاوة والترفيع للمستحقين هل سيتم زيادتهم بنصف طن سمنت؟”.
بدوره، أصدر وزير الصناعة والمعادن، منهل عزيز الخباز، بإلغاء كتاب الشركة العامة للسمنت العراقية والموجه إلى معاونية السمنت الشمالية ومعاونية السمنت الجنوبية.
وأكد الوزير، أن “هذا التصرف اجتهاد شخصي وغير مدروس من إدارة الشركة دون الرجوع إلى مركز الوزارة”.
وأمـر الوزير بـ”تشكيل مجلس تحقيقي للتحقيق الفوري بهذه القضية وكشف ملابسات إصدار الكتاب انف الذكر واتخاذ الإجراءات القانونية ومعاقبة المخالفين والمقصرين