الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 06:05 صباحاً
سلة الاخبار
الأربعاء: 9 أكتوبر، 2019

عواجل برس / بغداد

 

أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق فالح الفياض، في 7 تشرين الأول/أكتوبر، “جاهزية” قواته لإفشال أي “مؤامرة” تحاك ضد أمن العراق، على حد قوله.

 

وأضاف الفياض في مؤتمر صحافي: “الأزمة في العراق مرت بمرحلتين، وبيان المرجعية الدينية العليا كان واضحاً ووصف ما هو مطلوب وحدد خطوات الحل”، متابعاً بلهجة تحذيرية: “نقول للأعداء والمتآمرين إن سعيهم سيخيب وقد خاب”.

 

وتابع: “نحن ندافع عن دستور وعن دولة بنيناها بالدماء والتضحيات. وإسقاط الفساد وتحقيق التنمية والإصلاح الاقتصادي لا يتمان إلا في ظل دولة”.

 

وتوعد فياض “من أرادوا بهذا البلد (العراق) شراً” بـ”قصاص عادل ورادع”، مبيناً أنه “لا يمكن التساهل مع المتآمرين”.

خامنئي: لن يفرقنا الأعداء

وجاء تصريح رئيس هيئة الحشد الشعبي المدعوم من إيران بعد ساعاتٍ قليلة من تغريدة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي علق فيها للمرة الأولى على الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ مطلع الشهر الجاري.

 

وكتب خامنئي في 6 تشرين الأول/أكتوبر: “إيران والعراق شعبان ترتبط أجسادهما وقلوبهما وأرواحهما بوسيلة الإيمان بالله وبالمحبّة لأهل البيت وللحسين بن علي، وسوف يزداد هذا الارتباط قوة يوماً بعد يوم. يسعى الأعداء للتفرقة، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر. #الحسين_يجمعنا”.

 

وكان متظاهرون عراقيون قد نددوا بالتدخل الإيراني في شؤون بلادهم ورفعوا لافتات وأطلقوا هتافات تعبر عن ذلك.

إقرار باستخدام “مفرط للقوة” 

هذه التطورات تأتي مع استمرار أحداث العنف في البلاد، إذ أبلغت مصادر طبية وشرطية عراقية وكالة رويترز أن نحو 15 شخصاً قُتلوا في اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين المناهضين للحكومة في العاصمة بغداد مساء 6 تشرين الأول/أكتوبر.

 

ووفق المصدر نفسه، سقط القتلى في حي مدينة الصدر (شرق العاصمة) بعدما أطلقت الشرطة المدعومة من القوات المسلحة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع تجاه حشود المتظاهرين.

 

وارتفعت بذلك حصيلة ضحايا 6 أيام من الاضطرابات في البلاد إلى 104 قتلى بينهم ثمانية رجال أمن، علاوةً على إصابة أكثر من 6 آلاف بجروح، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية العراقية في 6 تشرين الأول/أكتوبر.

 

الحشد الشعبي يعلن جاهزية قواته لإفشال أي “مؤامرة” تحاك ضد أمن العراق على حد قوله، والمرشد الأعلى الإيراني خامنئي يعلق للمرة الأولى على التظاهرات .

 

للمرة الأولى، اعتراف رسمي عراقي باستخدام “مفرط للقوة” ضد المحتجين في مدينة الصدر في بغداد، والقناصة يتصدرون المشهد ويثيرون رعب المتظاهرين، والسلطات تنفي صلتها بهم

وبعد ما شهده الحي مساءً، أعلنت قيادة العمليات العمليات المشتركة في العراق، صباح 7 تشرين الأول/أكتوبر، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي وجه بسحب تدعيمات الجيش من مدينة الصدر.

 

وأوضح بيان للقيادة أن عبد المهدي “وجه بسحب جميع قطعات الجيش من مدينة الصدر واستبدالها بقطعات الشرطة الاتحادية”، مبيناً أن “ذلك جاء نتيجة الأحداث التي شهدتها مدينة الصدر مساء، ‘والاستخدام المفرط للقوة وخارج قواعد الاشتباك المحددة”.

 

وشددت القيادة على أن “إجراءات محاسبة الضباط والآمرين والمراتب الذين ارتكبوا هذه الأفعال المخطئة بدأت من خلال مجالس تحقيقية فورية”، وحثت “جميع القوات الامنية الالتزام التام بقواعد الاشتباك الخاصة بحماية المتظاهرين ومكافحة الشغب”.

 

وتعرضت السلطات العراقية لانتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين اتهموها بمقابلة الاحتجاجات بالعنف وبالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، غير أنها كانت تقول إنها تتقيد “بالمعايير الدولية”.

 

القناصة والمخربون والفتنة

وإلى الآن، وقعت غالبية وفيات المتظاهرين رمياً بالرصاص، بحسب مصادر طبية. وبينما يتهم أهالي القتلى “قناصة” تابعين للنظام باصطياد أبنائهم، تزعم السلطات أن “مخربين” و”قناصة مجهولي الهوية” تسللوا لاستهداف المحتجين والشرطة بغية”خلق الفتنة”.

 

وتداول مغردون عراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لما قالوا إنه يوثق “استهداف متظاهر عراقي (وقيل أيضاً مصور صحافي) برصاص القناصة”.

 

وقال المغردون إن هؤلاء الملثمين “ينتمون إلى فصيل سرايا الخراساني وسرايا سيد الشهداء” التابعين للحشد الشعبي والمواليين لإيران.

 

وأكد موقع “بغداد بوست” العراقي، في 7 تشرين الأول/أكتوبر، أن الميليشيات الموالية لإيران مثل كتائب سيد الشهداء وعصائب أهل الحق وسرايا الخراساني وتشكيلات أخرى تستهدف المحتجين العراقيين بطلقات “في الرأس والقلب”.

 

وقال إن مراقبين يرون أن أعمال العنف الأخيرة “تكشف مدى تغلغل الميليشيات والفصائل المسلحة في الدولة العراقية”، ويبرهن على أن امتلاك الأحزاب السياسية لميليشيات مسلحة “يعقد الوضع في البلاد ويهدد بفوضى دموية”.

 

واتهم الموقع نفسه، نقلاً عن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، القوات الأمنية العراقية والميليشيات الداعمة لها باستخدام غاز أدميست المحرم دولياً ضد المتظاهرين في مدينة الصدر، لافتاً إلى أن “الغاز يسبب التقيؤ والألم في البطن والحرقة في الجلد وقد يعرض الشخص للموت”.