الثلاثاء: 23 يوليو، 2019 - 20 ذو القعدة 1440 - 03:28 مساءً
اقلام
الأثنين: 22 أبريل، 2019

حيدر العمري

ترى الاحزاب التي تصلي على القبلة الايرانية أن الدم الايراني والمال الايراني هما من حررا الارض العراقية من براثن داعش ، متجاهلين ، عن عمد وسبق اصرار ، تضحيات آلاف العراقيين من ابناء الجيش والحشد الذين لولاهم ماكان لمدن العراق ان تتطهر وتتحرر من كابوس الغول الطائفي القادم من عصر الظلمات!

سيد النجف الامام علي السيستاني قالها بوضوح للرئيس روحاني: ان العراقيين هم من حرروا بلادهم بدعم من الاصدقاء! بعبارة اكثر وضوحا فان الترويج لفرضية (انه لولا ايران لظل العراق محتلا مخربا متناحرا ضعيفا ) فرضية تبخس العراقيين حقهم ، وتستخف بدماء شهداء العراق ، وتكرس التبعية للجارة الشرقية !

ايها المغرمون بالجار الايراني والمنبطحون له والمطيعون لاوامره اذكركم ان ايران لم تقدم سوى عشرة من جنودها او من عناصر حرسها الثوري قضوا بنيران غير مباشرة ، وهؤلاء (العشرة) ليسوا هم من دحروا اشرس واخطر تنظيم ارهابي عرفه العصر الحديث ، من دحر داعشل والحق به أكبر هزيمة ،وحقق اعظم نصر للبشرية جمعاء هم العراقيون بجيشهم وحشدهم يوم توفرت لهم قيادة سياسية أحسنت ادارة المعركة ، ونجحت في اختيار افضل القادة الميدانيين ، وجعلت من الجيش جزءا من الشعب ، ومن الشعب سندا للجيش حتى راحت ابنة الموصل تزغرد لابن البصرة بعد ان كانت تهرب منه وتنفر !

اما عن التسليح والدعم اللوجستي فان ايران باعت العراق اسلحة باغلى الاسعار باعتراف قادة ايران وجنرالاتها !

الاعتزاز بتضحيات العراقيين والوفاء لدمائهم هو ابرز عنوان الوطنية العراقية اما التهليل والتطبيل لبطولات الجيران التي لاوجود لها في رؤوس الذيول والاتباع فهي، في جميع المعايير ، خيانة للعراق وخذلانا لمن جادوا بانفسهم من اجل وجوده وكرماته وعلياء شعبه!