الأربعاء: 17 أكتوبر، 2018 - 05 صفر 1440 - 10:50 مساءً
اقلام
الأربعاء: 4 أبريل، 2018

ظلت ارواح شهداء سبايكر تحوم في فضاء المنطقة الخضراء تلاحق من كان سببا في ازهاقها.
تطرق الباب على الطغاة والفاسدين وتسألهم : باي ذنب قتلت؟!
من كان سببا في قتل الارواح التي خطفت كالازهار في لحظة تفتحها كان مشغولا عن عويل الامهات ، وفجيعة الآباء ، وتيتم الابناء مشغولا عن كل ذلك بالسرقة والكذب والخداع والتدليس!
لايريد من سلم رقاب الشهداء للجزارين ان يقر بمسؤوليته عما حدث ، يهرب من النذالة الى العار ، ومن الهزيمة الى الاندحار، يتلفت يمينا وشمالا فلم يجد سوى طوفان من الغضب ، ويوما بعد آخر تتجسد فيه صورة المتواطئ المدلس الطريد بلعنات الضحايا ، وقرابين الخراب!
بعد ثلاث سنوات على اندحار الغول الطائفي القادم من عصر الظلمات زار الرئيس حيدر العبادي تكريت حاملا باقة ورد تتضوع برائحة الثأر والانتصار والظفر ليضعها على اضرحة شهداء سبايكر !
العبادي وهو يقرأ سورة الفاتحة على ابناء النزاهة والنقاء، شهداء سبايكر ، كان يعتذر منهم واحدا واحدا ، يسألهم : هل أوفينا ؟ ثم يعيد السؤال بصيغة اخرى : هل قرت اعينكم ؟ ثم يكرره بلغة ثانية: اعلم اننا مازلنا مدينين لكم…. لكن هل تسامحوننا اذا اقتصصنا ممن باعكم ؟
من كان مع العبادي في زيارته الى تكريت احس بان قبور الشبان المذبوحين خيانة وغدرا في سبايكر اخذت تتحرك ،وان ارواحهم خرجت من اجداثها لتقول للعبادي : شكرا ايها الرئيس ولكنك لم تف بجميع وعودك وعهودك ، اضرب الفاسدين والخونة والمتاجرين بدماء الغيارى وارواحهم سننام قريري الاعين .. اضرب دون رحمة وعندها ستضللك ارواحنا بالشكر والعرفان!
لن يصوت شهداء سبايكر في الانتخابات ، ولن يشاركوا في الترويج لحيدر العبادي ، وليس لهم في هذه الدنيا سوى كلمة طيبة يقولها الاوفياء بحقهم ، اما في الآخرة فان ارواحهم تسكن في حواصل طيور خضر تسبح في الجنة!
يوم لاينفع مال ولا بنون سيشكو المغدور عند ربه من غادره ، وعندها سيكون المنتصر للشهداء والبار لدمائهم واحدا منهم ، اما الغادر الفاجر فانه في قاع جهنم ملعون في دنياه وآخرته