السبت: 23 يونيو، 2018 - 09 شوال 1439 - 03:55 مساءً
اقلام
الخميس: 31 مايو، 2018

كل ماسمعناه من  اشتراطات يمليها الصدر على العبادي مقابل ولاية حكومية ثانية هي مجرد  اكاذيب يراد منها اظهار العبادي كمتهافت على السلطة، يبصم على بياض مقابل الوصول اليها!

الامر ليس كذلك تماما ، فما يتحدث عنه الصدر  من تطلعات لتشكيل حكومة قوية بعيدة عن المحاصصة ،تشهر سيف الفساد ضد الفاسدين والمفسدين لردعهم ، ومن لم يرتدع  بالموعظة الحسنة فبالقصاص   العادل  الذي لايفرق بين ن خفير  ووزير ،  ولا بين نائب ورئيس ، اقول ان حكومة بهذه المواصفات هي من متبنيات العبادي قبل ان يفكر بها الصدر ولا غيره من الساسة !

العبادي هو أول من رفع راية الاصلاح ، وسار في طريقه الشائك ، وواجه عتاة الفاسدين فاطاح  بالمناصب ( السيادية) الفائضة  خلال  اسابيع  من ولايته الاولى ، وازاح جنرالات الفشل والنكسة واستبدلهم برفسان اشاوس اعادوا للجيش هيبته وللعراق كرامته !

لم يسجل  على العبادي موقفا واحدا يشير الى انحياز طائفي او قومي او ديني او حزبي او مناطقي ، و من يراجع احاديث  الرجل  وتصريحاته وخطبه الرسمية خلال السنوات الاربع الماضية  لن يجد فيها،  ولا بين ثناياها جملة واحدة تنز من بين حروفها رائحة طائفية ،على العكس تماما كان   يستظل بالمواطنة العراقية بدلا من المظلات الاخرى ، ويجاهر بالانتماء للعراق قبل اي انتماء آخر !

سجل العبادي سابقة لم ينجح احد  من ساسة الاحزاب السنية والشيعية من تحقيقها تمثلت بفوزه فوزرا  ملحوظا في  بعض المدن لسنية ، وكاسحا في  مدن أخرى ، وهو  تخط لايقبل اللبس لخطوط الطول والعرض الطائفية والمناطقية،  وبالتالي فان العبادي لايحتاج الى من يشترط عليه  تجاوز  الطائفية، او  تخطيها  لانه قفز فوقها فيما الآخرون مازالوا  اسرى في شرنقتها ، ومحبوسين بين اسوارها، ومحتجزين وراء قضبانها !

الاشتراطات المطلوبة في الحكومة القادمة ،و التي نسبت الى السيد مقتدى الصدر كان العبادي اول الساعين اليها ، والمكافحين لتحقيقها رغم انه كان مكبلا بتوازنات وموازنات  وضغوط تجعل العين بصيرة واليد قصيرة!

 العبادي قادم الى الى رئاسة الحكومة القادمة بطلب من المنصب وليس برغبة من العبادي ، قادم من غير املاءات ولا شروط ولا اشتراطات!

لسان حال العبادي وهو يتأهب لتدشين مرحلة جديدة من تجربته الحكومية الثانية يقول: من رأى في اعجاجا فليقومني بسيفه!