الأحد: 17 يناير، 2021 - 03 جمادى الثانية 1442 - 03:09 صباحاً
اقلام
الخميس: 9 مارس، 2017

صالح الحمداني

منظر حيدر العبادي وهو بين قادته العسكريين في الموصل، أو وهو يهبط من الطائرة وبإنتظاره مسعود بارزاني، أو منظره وهو يستقبل بحفاوة بالغة في السليمانية، حتما سيرفع أسهمه وشعبيته.

ولو كانت لدينا مراكز لإستطلاع الرأي لوجدنا أن العبادي يعيش أكثر أيامه شعبية .

و لو أضفنا إعتذار مقتدى الصدر – على أحداث جامعة واسط – إلى رصيده، سنجد أن رئيس الوزارء يخطو بثقة للولاية الثانية مهما كانت نتائج إنتخابات ٢٠١٨ ، ولا ضرر من التذكير بأن الذي يفوز في الانتخابات لن يكون بالضرورة رئيسا للحكومة، وتجربة ابراهيم الجعفري ثم أياد علاوي ثم نوري المالكي هي دليل قاطع على هذا (العرف) السياسي العراقي!

العبادي هو (رجل المرحلة) حاليا، و التحالف معه هو رهان على فرس فائز يحبه الأمريكان ولا يكرهه الإيرانيين.

******

المواقف الشعبية العراقية ومواقف أفراد القوات الامنية في تعاملهم مع أهل الموصل، عززت الثقة بأمل أن يصبح العراق بلدا (طبيعيا) يتكاتف شعبه في الملمات، مهما نفخ سياسيو الطوائف ومنابر الغلو والتفرقة.

سقوط الموصل في عام ٢٠١٤ كان درسا كبيرا للعراقيين، وإذا لم يستوعب جيدا، فإنه سيتكرر وبشكل مأساة حتماً. وإذا انتخبت (الاغلبية)، نفس الحرامية المحميين بالدين والمليشيات ودول الجوار، فإن العراق سيتجه الى الحضيض اكثر.. وأكثر، خاصة أن إفرازات حرب (التخلص من داعش) على المجتمع لا يمكن إنكار وجودها، وهي ستدمر البقية الباقية مما يسمى (دولة) داخل العراق، إذا لم تضع الحكومة خططا لما بعد داعش، وتترك الطريقة العراقية المعتادة، بتمني أن تحل المشاكل نفسها بنفسها..

******

(المودة) بعد سقوط داعش وتحرير الأرض منها هي الأقاليم، في الموصل من يدعو لإقليم الرافدين، وفي الجنوب إقليم البصرة وإقليم سومر، وفي الوسط إقليم كربلاء، وإقليم (المحافظات الست). أسباب هذه المودة إقتصادية وأمنية، وإذا دخلت الأحزاب الكبيرة على الخط، فتتحول المودة برمتها لباب جديد لنهب الثروات وتقسيم البلاد، فلا يأتي من (الحزب) ما يسرُّ القلب!

في أمان الله