السبت: 17 نوفمبر، 2018 - 08 ربيع الأول 1440 - 04:43 صباحاً
اقلام
الخميس: 12 يوليو، 2018

هبط رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في بروكسل قائدا ودبلوماسيا ومحاربا!
للحرب جبهات والتحشيد أحد أهم جبهاتها.
العبادي نجح في تحشيد العالم ضد خطر داعش مثلما نجح قبل ذلك في تحشيد العراقيين من كل عرق ودين ومذهب ومدينة لكبح التسونامي الطائفي القادم من كهوف التاريخ !
القائد الذي يكسب ثقة العالم بمنهجه وسياساته ورؤاه سيحسم نصف نتيجة المنازلة مسبقا ، والعبادي موضع تهليل وترحيب أنى حل أو أرتحل .
عالمنا الحديث لايأبه كثيرا بالعنتريات التي ماقتلت ذبابة ، يهمه ان يتحدث الزعماء بلغة الارقام ، وان يكشفوا الحقائق من غير مواربة ولا طمس او تدليس.
لم يطلب العبادي معونة مجانية من الدول التي احتشدت في بروكسل بل بعث برسائل تحمل مستوى عال من الذكاء مؤداها ان العراق حين دحر داعش انما حقن الكثير من الدماء، وحما الكثير من الشعوب، وقاتل نيابة عن امم الارض باسرها ، فان جادت تلك الامم على العراق بالمدد السياسي والعسكري فانها انما تدافع ابنائها .
بهذا المنطق يتحدث السياسي الناجح ، وبهذه الروحية يكسب ثقة العالم ، وبهذه الرؤية يطل من منصات المؤتمرات الدولية ليضع العراق في راس القائمة من اهتامات الدول .
لم يطلب العبادي من دول العالم ان تحمي العراق ، او تقاتل نيابة عن ابنائه انما طالبها بان تقف مع شعب العراق وهو يقدم التضحيات الجسام لدرأ الخطر عن العالم باسره .
كم نحن بحاجة الى قائد ينتزع الحقوق بدلا من ان يشحذ العون ، يعرف ماذا يقول وكيف يخاطب الكبار ومتى ، ما أحوجنا لخطاب هادئ عميق لايشم منه الآخر رائحة تبعية ، أو ضعف أو تسول!
العراق الذي يمثله العباي في المحافل الدولية صار رقما يحسب له الف حساب في جدول الضرب ، صار ندا لغيره وليس ظلا ، صديقا للجميع من غير ان يهن او يضعف!
العبادي أبقى العراق كبيرا ، وابقى هامته عالية ، واعاد ثقة الدنيا كلها ببلد كان يراد له ان يتبدد ويتمزق ويتبخر!
شكرا لك ايها الزعيم