الأحد: 27 مايو، 2018 - 12 رمضان 1439 - 04:59 صباحاً
على الجرح
الخميس: 26 أبريل، 2018

د.حميد عبدلله

 

من الديوانية الى الانبار ومنها الى السليمانية ، ومن هناك الى دهوك، ومنها الى اربيل ثم الى العمارة والبصرة وديالى ..العبادي مع شعبه يفعل قبل ان يعد ، يترجم  نياته البيضاء الناصعة من غير ضجيج، ولا ادعاء ، ولا كذب ولا مهاترات.

 كرديات وقفن في صف واحد يهزجن للعبادي، الدبكة الكردية  والجوبي الانباري ،والهلهوبة العمارتلية تمتزج مع بعضها لتنتج لوحة فرح عراقية / عنوانها رجل  يكرس المواطنة العراقية في حله وترحاله.

قال لهم بالفم الملآن : لن اقدم وعودا … بل انفذ افعالا ..ماقيمة الوعد حين ينكث ، والعهد حين يتبخر قبل ان يجف حبره؟

جمر الضمير يلسع العبادي وهو يرى عراقيا من  الفلوجة  مازال يسكن مخيمات النزوح ، او   مواطنا  من كردستان  يبحث عمن يقرضه مبلغا من المال حتى ( تجود) عليه حكومته براتبه الذي يعيل به  اهل بيته

حيدر العبادي اثبت لمن يراه يتجول في مدن العراق انه كردي وعربي وتركماني …سني وشيعي  / انه عراقي صميم يتسامى على  المناطفية والمذهب وحتى الدين

قال  لي وزير  من اهل الانبار  ان العبادي تخطى خطوط الطول والعرض الطائفية والمناطقية ..تخطاها بل كسرها جميعا حين زار المدن السنية   فكان بين اهله العراقيين من غير ان يسال عن دياناتهم  ومذاهبهم  واحزابهم ، من غير ان يستجدي منهم اصواتهم كما يفعل المراءون والكذابون وباعة الوعود الكاذبة

الشجاعة ليس ان تعد ، الشجاعة ان ان تفعل، الوطنية ليس ان تنتخي بل ان تمسح غبار الاهمال والمعاناة   عمن لحقهم ضيم او هضم او ضيم

عراقي  مزق  على رؤوس الاشهاد  جميع الهويات وابقى على هوية واحد ، تبرأ من كل هوية تضعف الهوية العراقية الام ، اعلن ويعلن انه عراقي ، وانه في العراق ولد، ومن اجله يعمل ، وفيه يذوب حبا وولاءا

مرحى للعبادي الشجاع المؤمن الصادق العراقي الامين