الثلاثاء: 21 نوفمبر، 2017 - 02 ربيع الأول 1439 - 02:28 صباحاً
وجوه
الأثنين: 13 مارس، 2017

عواجل برس _ بغداد

 
يسأل مقدم برنامج السيد علي الأديب ، مفكر حزب الدعوة : كيف تفسّر حصولك على المركز الثالث في انتخابات كربلاء بعد شابين لا يمتلكان عمرك السياسي؟ ( ياسر عبد صخيل المالكي ، صهر نوري المالكي ، وحسين المالكي “ابو رحاب” الصهر الثاني) . أجاب علي الأديب : المال هو الذي يجلب الأصوات! أغلب الناس لا يعرفون المرشحين … الخ
“أي أنت تعترف أنهما أخذا أصواتهما عن طريق المال” – يتساءل المذيع ؟ فيجيب الأديب متهربا : يمكنك أن تسأل أهل كربلاء وهم يجيبون على سؤالك!
يواصل مقدم البرامج التضييق على الأديب قائلا : يعني أن المالكي سمح لنفسه بتقديم أقربائه ، وأن هذا المال مال سياسي .. الخ .
يهرب الأديب : يُسأل الأشخاص!
ثم يتحدث الأديب بلغة عامة وهي أن يخضع المرشحين للمساءلة عن أموالهم عن طريق مفوضية الانتخابات ، الجميع ، وليس هذين الاثنين فقط!
ثم ، في زلة لسان يذكر أمر الإحالة إلى المحكمة ، أي أن يحاكم من يستخدم المال السياسي .
فيسأله مقدم البرنامج بما أنك على ثقة بأن هؤلاء الاشخاص استخدما المال السياسي ، فلماذا لا تقيم دعوة عليهما ، هل بسبب الخصوصية ؟
يعترف علي الأديب قائلا : نعم .. ويضيف جملة عراقية تائهة “هوايه مسائل!”
بهذا الحوار المستل من فديو على اليوتيوب نبدأ بالتعرف على شخصية ياسرعبد صخيل صهر المالكي الذي يشهد عليه مفكر حزب الدعوة وليس أي شخص آخر . والحال أن ما أحرج علي الأديب ، وما لم يذكره على وجه التحديد ، يعرفه أهل كربلاء جيدا . فعبد صخيل لم ينتخب نائبا لأنه مناضل ، ولا لأنه من طبقة سياسية معروفة ، بل لأنه صهر المالكي . ولأنه كذلك جمع في فترة قصيرة ثروة جعلت منه مليونيرا. لقد عرفناه في كربلاء يوزع الموبايلات المطلية بالذهب على أتباعه المخصوصين ، ويوزع مئات من هواتف الكلاكسي في حملته الانتخابية ، كما وزع راتبا شهريا قدره 500 الف دينار لشهرين على مجاميع الشباب مستغلا عوزهم ، ثم قطعها عنهم ما أن انتخب نائباً. وتلك هي “دكة” انتخابية مالكية بامتياز ، مارسها عدد من النواب ومسؤولي الدولة قليلي التربية .
إن أهالي كربلاء الذي يحيلنا الأديب اليهم شهدوا أن ياسر عبد صخيل قبل الانتخابات راح يوزع الماء ، باستخدام شبكة ماء كربلاء ، عن طريق مدّ أنابيب ثانوية منها الى خزان كبير لتصفية الماء في إحدى ساحات منطقة الحي العسكري . وفي محاولة منه للتلاعب بمشاعر المواطنين لكسب أصواتهم قام بوضع جدارية كبيرة يدعو فيها الى تمليك الدور المتجاوزة على أراضي الدولة لساكنيها ووضع صورته فيها .
لقد تسربت دائما من بعض قياديي حزب الدعوة أن نوري المالكي يغتاب السيد السيستاني ويعيب عليه استقلاله في الرأي وحياديته بين الفرقاء السياسيين . قيادي في حزب الدعوة قال إن المالكي يستمع لصهريه حسين ابو رحاب وياسر عبد صخيل أكثر مما يستمع لوكلاء المرجع السيستاني ، السيدان أحمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي .
هذا ما تأكد مؤخرا ، فشقيق ياسر قال إن أخيه منعه من تلبية فتوى المرجعية العليا بالجهاد ، بذريعة أنه ليس من مقلدي السيد السيستاني ، وإنما عليه أن يتبع شقيقه في تقليده لرجل الدين محمود الشاهرودي ، الذي لم يصدر فتوى بالجهاد . الأخير ، صهر المالكي ، يقلد ولي نعمته الذي يقلد الشاهرودي ، وكأن القتال الكفائي الذي أفتى به السيد السيستاني قضية خاصة بتقليد هذا المرجع أو ذاك ، وليست قضية وطن ومصير.
إن الله يخزي الكاذبين والمنافقين من خلال حماقات صغارهم من أمثال ياسر عبد صخيل !