الأربعاء: 5 أغسطس، 2020 - 15 ذو الحجة 1441 - 05:06 مساءً
سلة الاخبار
الأثنين: 9 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد 

بخطى بطيئة شرع البرلمان التونسي في النظر في مشروعي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2020، وسط تواصل اعتصام كتلة الحزب الدستوري الحر وسعيها إلى تعطيل أشغال الجلسة العامة بعد رفض كتلة حركة النهضة تقديم اعتذار رسمي لها بعد المناوشات الكلامية بين رئيس كتلة الحزب الدستوري عبير موسي وعضو مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي وصفتها هذه الأخيرة بالـ”الكلوشارات” (البلطجية) و”البلوة”.

الاعتصام المتواصل زاد في مخاوف النواب من عدم التمكن من المصادقة على مشروعي قانون المالية والميزانية في الآجال الدستورية المحددة ب 10 كانون الأول/ديسمبر 2019. 

وسط مناوشات وتراشق كلامي أشعله صعود نواب كتلة الدستوري الحر إلى المنصة الرئيسية المخصصة لرئيس مجلس النواب ونائبيه بعد تمسكهم بتلقي اعتذار رسمي من حركة النهضة كشرط لفض الاعتصام، وهو ما رفضته حركة النهضة جعل الجلسة العامة أمس الأحد تشهد تعطيلا في أشغالها رغم كل محاولات الصلح و السعي إلى تقريب وجهات النظر بين النواب.

احتجاج نواب كتلة الحزب الدستوري الحر خلف موجة غضب في صفوف بقية النواب خاصة في ظل قرب انتهاء الآجال القانونية للمصادقة على مشروع قانون المالية ما حدا ببعض النواب إلى الدعوة إلى تطبيق الفصل 69 من الدستور وفض الاعتصام بالقوة العامة. 

الكتلة الديمقراطية تندد

الكتلة الديمقراطية التي تضم 41 نائبا وهي الثانية بعد النهضة الإسلامية داخل البرلمان نددت بما يحدث داخل مجلس نواب الشعب من تعطيل لأشغال الجلسة العامة وفق ما يؤكده النائب بالبرلمان رضا الزغمي لسبوتنيك، مضيفا أن ما قام به نواب كتلة الحزب الدستوري الحر عمل مشين جدا و لا يليق بنواب مجلس منتخب من قبل الشعب التونسي وفق تعبيره وهو سعي إلى ضرب المسار الديمقراطي في تونس وضرب لمحاولة خروج تونس من دولة مرتهنة لنظام الحزب الواحد إلى دولة تعيش الديمقراطية بأدق تفاصيلها.

وقال الزغمي إن ما تقوم به رئيس كتلة الحر عبير موسي مخالف لكل الأعراف والقوانين وهو محاولة لارتهان البرلمان لكل رغباتها المجنونة والتي هي بلا معنى وأوضح أن  الكتلة الديمقراطية دعت إلى تطبيق قانون النظام الداخلي للمجلس لإيقاف ما وصفها بالمهزلة.

 قانون مالية فضفاض

وفي تعليقه عما تضمنه قانون المالية لسنة 2020 من إجراءات أكد القيادي بالتيار الديمقراطي رضا الزغمي أن مشروع هذا القانون جاء في أغلب جوانبه فضفاضا ولم يتضمن الدقة المطلوبة خاصة في ما يتعلق بالاعتمادات المخصصة للتنمية وفيه أيضا إجحاف كبير على دافعي الضرائب و لم يتضمن الإصلاحات الكبرى المنتظرة. 

وأوضح الزغمي أنه حتى وإن تمت المصادقة على هذا المشروع فإنه سيتطلب لاحقا إعداد مشروع قانون مالية تكميلي يذهب في اتجاه وضع رؤيا أكثر شمولية ودقة لمختلف القطاعات الاقتصادية ومجالات الاستثمار.

 كتلة تحيا تونس تلفت انتباه الحكومة

رئيس كتلة حزب تحيا تونس بالبرلمان مصطفى بن أحمد أكد في مداخلته أثناء النقاش الحكومة مازالت تتلكأ في مسألة الإصلاح الجبائي ومبدأ الشفافية الجبائية وفق ما جاء في قانون المالية الحالي مضيفا أنه من غير المعقول الاقتطاع من أجور الموظفين بصفة مباشرة لأن رواتبهم تحت سيطرة الدولة.

وقال بن أحمد أن العدالة الجبائية تنطلق من المساواة بين الجميع في مسألة الاقتطاع لافتا الانتباه إلى ضرورة الاهتمام إلى ضرورة فتح طريق للتفكير في تشريك شباب الجامعات للخروج من مأزق البطالة عقب إتمام الدراسة. 

 مقرر اللجنة الخاصة للمالية يطمئن

أكد مقرر اللجنة الخاصة للمالية فيصل دربال في تصريح لسبوتنيك أن مشروع قانون الميزانية لسنة 2020 سيتضمن عديد التعديلات التي سيتم عرضها غدا على لجنة التوافقات للنظر فيها، وتتعلق هذه التعديلات أساسا بتشجيع الاستثمار والتشغيل وتحسين ديناميكية العجلة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بضبابية الأرقام المتعلقة لحجم الدين الداخلي وديون الدولة لدى الخواص والزيادات الأخيرة الموقعة مع اتحاد الشغل، قال دربال إن اللجنة تلقت توضيحات مقنعة من وزارة المالية حولها، وأنه تم تضمين الزيادة الأخيرة في الأجور المقدرة بـ260 مليون دينار ضمن النفقات الطارئة للميزانية.

وطمأن دربال بأن مشروع قانون المالية سيمرر في آجاله القانونية المقررة يوم 10 ديسمبر الجاري وأن إمكانية تعثر مروره لن تؤثر على سداد أجور الموظفين.

جدير بالذكر أن جلسة مناقشة قانون المالية وميزانية الدولة انطلقت أمس بعد تغيير مكان نائبي رئيس البرلمان لإدارتها وحضور ممثلين عن الحكومة بشأن مقترحات التعديل التي قد تطرأ على قانون المالية لسنة 2020 وأحكام ميزانية الدولة على أن تتواصل الجلسات العامة إلى حدود الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 للمصادقة على المشروعين وتمريرهما إلى رئيس الجمهورية.