الجمعة: 10 يوليو، 2020 - 19 ذو القعدة 1441 - 04:06 مساءً
اقلام
الأربعاء: 19 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

لا حلول في الأفق، فلا التسويات المتنافسة بينها – على الشهرة الاعلامية – قادرة على خلق مصالحة وطنية حقيقية، ولا الطبقة السياسية فيها رجال دولة يمكنهم العبور لمرحلة ما بعد داعش بحكمة تجنبهم تكرار المأساة بمهزلة جديدة.

داعش قاب قوسين أو أدنى من الخروج بشكل نهائي من الموصل، والبرلمان والقضاء لا زالا عاجزين عن محاسبة من تسبب في سقوط هذه المحافظة، على يد أعتى وأغنى تنظيم إرهابي في العالم، ولا زالت العقلية الفاشلة إدارياً وإقتصادياً وإجتماعياً تحاول – دون هوادة – العودة للصدارة، مستغلة عوز الناخبين: للتعيينات ووعود التمليك والبطانيات وكروت التعبئة والدجاج المشوي، إضافة لاستغلال الخوف والرهبة من عودة البعث وسيطرة الطائفة الأخرى على مقاليد كل شيء!

***

أحمد الصدر.. ربما سيكون “الصدر رابع في الميدان” ففي ظهوره الأول كرئيس لوفد التيار الصدري – في مقابلة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري – دلالة واضحة على أن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم مستقبلاً، وستتحول عائلة الصدر للاستعانة بأبنائها بدلا من “الغُرب” الذين أحرجوا مقتدى الصدر غير مرة، بسبب الطمع بالمال والنفوذ والمناصب.

الصدر (الرابع) ببدلته الأوروبية ودراسته (المدنية)، وتخصصه في العلوم السياسية، إضافة للإرث العائلي الكبير ربما سيعطي دفعة قوية لرجالات التيار الصدري، قد تمكنهم حتى من المطالبة بمنصب رئيس الوزراء أو بوزارات سيادية في مستقبل الأيام.

***

إفرزات الحروب، وعسكرة المجتمع، وضعف التعليم، والضغوطات الاقتصادية والاجتماعية، وغياب العديد من مؤسسات رعاية الإسرة وحماية الطفولة، هي ما تتسبب بحوادث العنف الإسري التي نشاهد فصولها بشكل يومي تقريبا في الفضائيات وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وضد الأطفال بالذات.

الحكومة، والبرلمان، والمؤسسة الدينية مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى، بوضع حلول ومعالجات وقوانين لحماية النساء والأطفال من هذا العنف الذي بدأ يتصاعد يوما بعد آخر، في ظل إنتشار الأمية، وضعف تطبيق القانون، وتوجه الخطاب الديني نحو التحشيد الطائفي أكثر من إرشاد أفراد المجتمع ليكونوا بشراً قبل أي شيء!

الذين يعذبون أطفالهم، لا شك أنهم يعانون من إضطرابات نفسية، وهم في حاجة إلى مصحات نفسية، وإبعادهم عن الأطفال، ومحاولة علاج الخلل الذي أوصلهم لهذه الحالة المتردية.

والبرلمان مطالب دوما باصدار قوانين لحماية الاطفال من العنف الإسري، ومطالب أيضا بتحديث هذه القوانين بإستمرار، من أجل حماية الإسرة والمجتمع.

الطفل والأسرة هم الأهم في المجتمع، وعلى الحكومة أن تضعهم في مقدمة أولوياتها، وأن تكون : الصحة والتعليم أولاً، بدلا من أن يكون المذهب أولاً!

في أمان الله