الأربعاء: 1 أبريل، 2020 - 07 شعبان 1441 - 01:49 صباحاً
بانوراما
الأحد: 8 مارس، 2020

يواصل فيروس كورونا (كوفيد-19) التفشي فى إيران، وأعلنت السلطات حالة التأهب القصوى فى 3 محافظات إيرانية فى الشمال، بعد أن بلغت تعدد الوفيات جراء الإصابة السبت، 145 حالة، وفقا للأرقام الرسمية لوزارة الصحة الإيرانية، أما عدد الإصابات، فقد تجاوز 1000 خلال الـ 24 ساعة الماضية ليصل إلى 5823، ومتعافیین 1669.

وأفادت تقارير بأن 3 محافظات إيرانية فى دائرة بؤرة تفشي المرض، بسبب سرعة تفشي الفيروس فيها وارتفاع حالات الإصابات وهى محافظة جيلان ومازندران وقم فى شمال البلاد، وبحسب وكالة فارس، فان هذه المحافظات تواجه نقص فى المستشفيات والكوادر الطبية وأسرة طبية، وفى جيلان قالت السلطات أنها ستتدخل بالقوة بدءً من الأحد، ما لم تتخذ التحذيرات بعدم النزول فى الشوارع والتردد على الأماكن العامة إلا للضرورة على محمل الجد.

وقال ممثل وزير الصحة الإيرانية المفوض لدى جيلان محمد حسين قربانى، شمال البلاد، “بقاء الناس فى منازلهم هو الحل الوحيد لإحتواء تفشي الفيروس، فى حالة لم ينتبه الإيرانيين لذلك، سنجبر على استخدام القوة وفرض حجر صحى على المواطنين فى منازلهم”. وبلغ اعداد المصابين فى هذه المحافظة 424 شخص وتحتل المرتبة الثالثة بين محافظات إيران التي تفشي فيها الوباء.

إلى ذلك، قال وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي، إن إيران تواجه ظروفا صعبة للغاية، داعيا المواطنين إلى الالتزام بتوصيات وزارة الصحة للحد من انتشار الفيروس.

ولا يزال يواصل الفيروس حصد الأرواح وإصابة المسئولين، ومن بين الأشخاص الذين توفوا بسبب الوباء نائبة في البرلمان من المحافظين عن طهران، فاطمة رهبر، التى تبلغ من العمر 56 عاما هي نائبة منتخبة حديثا للبرلمان في دورته الجديدة، وكانت نائبة سابقة ايضا عن طهران، وتعافت كل أسرتها التى نقلت إليها الفيروس، نجلتها وصهرها وابنها.

وتواصل السلطات جهود احتواء الفيروس الذى خرج عن السيطرة وانتشر ف جميع المحافظات البالغ عددها 31 محافظة إيرانية، وأعلنت هيئة المساجد، تعليق صلاة الجماعة فى المساجد، لتفادى انتشار الفيروس وسط جموع المصليين، وفتح أبواب المساجد بعد الآذان فى أول الصلاة لمدة نصف ساعة فقط.

بدوره، دشن الجيش الايراني مستشفى ميداني مجهز في مدينة قم وهى بؤرة تفشي الوباء فى إيران، من أجل استيعاب اعداد الحالا وفي اطار اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية لاحتواء فيروس كورونا، فضلا عن تسريح فرق لتعقيم الأماكن العامة وشوارع مدينة قم.

كما حولّت بلدية العاصمة طهران، الصالات المغطاة و 8 قاعات إلى كبيرة إلى مستشفى ميدانى، يتسع لـ 600 سرير لمعالجة المرضى المصابين بفيروس كورونا، بحسب وكالة أنباء فارس، وأعلن مجيد فراهاني عضو مجلس بلدية طهران، أنه يجري تجهيز 8 مستودعات كبيرة بأسرة ومعدات طبية قادرة على استيعاب 600 مريض لمعالجة مرضى فيروس كورونا في حال ازدياد أعدادهم بشكل كبير خلال الأيام المقبلة.واشار فراهاني الى ان بلدية طهران لديها 60 قاعة كبيرة للحالات الطارئة في مختلف ارجاء المدينة سوف تستخدمها اذا اقتضى الامر.

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، تفشى كورونا بسرعة فى كافة المحافظات والمدن الإيرانية. وأصبحت إيران تحتل المركز الثانى بعدد الوفيات جراء هذا الفيروس بعد الصين، والمركز الرابع عالميا على صعيد الإصابات بعد الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا، وتعتبر العاصمة طهران ومدينة قم العاصمة الدينية، ومحافظة كيلان هى المناطق التى شهدت تسجيل أكبر عدد من حالات الإصابة وأعداد الوفيات، وقد تشهد إيران الأسبوع المقبل حالات جديدة.

وكان أعلن وزير الصحة الإيرانى سعيد نمكى عن إغلاق جميع المدارس والجامعات حتى 20 مارس بسبب انتشار فيروس كورونا، وتأجيل امتحانات القبول فى الجامعات فى عموم البلاد، وذلك فى إطار احتواء انتشاره.