الأربعاء: 11 ديسمبر، 2019 - 12 ربيع الثاني 1441 - 09:34 مساءً
سلة الاخبار
الأثنين: 15 يوليو، 2019

أكدت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن محافظة نينوي (شمال العراق) تشهد محاولات للتطهير العرقي والاضطهاد للمسيحيين على أيدي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران بغية إحلال المسلمين، لا سيما الشيعة، محلهم.

وتحت عنوان “وضع غير آمن: ميليشيات مدعومة من إيران تقوم بتطهير عرقي شمال العراق”، دحض الكاتب تيم ستانلي، بعد زيارته العراق وتفقده للمناطق المسيحية، الرواية الرسمية التي تقول إن شمال البلاد يعيش في سلام بعد هزيمة تنظيم داعش وتولي الجيش العراقي وحلفائه مسؤولية حماية المنطقة.

 

الهرب أو مواجهة العنف

وأشار ستانلي إلى أن من يستطيع الهروب خارج البلاد يفعل ذلك، أما من لا يجدون الفرصة لذلك فيجهزون أنفسهم لتلقي المزيد من العنف.

ونقلت الصحيفة عن الأب بيهنام بينوكا، من كنيسته في برطلة، البلدة النائية التي يحرسها جنديان ببندقيتي كلاشينكوف، قوله: “الأمر أصعب من أي وقت مضى. أصعب حتى من قبل داعش”.

ولفتت الصحيفة إلى أن المسيحيين الذين تركوا ديارهم هرباً من “أصولية داعش السنية”، وجدوا مناطقهم عندما عادوا إليها تحت هيمنة الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

وظنّ المسيحيون في البداية أن الأمور ستتحسن. وهي بالفعل تحسنت لفترة وجيزة، لكنها وصلت إلى مخاوف حقيقية من أن تتعرض مناطقهم للتصفية الطائفية، وتتخلى عن ماضيها المتعدد الثقافات.

وعاش مسيحيو المنطقة تاريخياً في رخاء ضمن أغلبية من الطبقة الوسطى، واستطاعوا الوصول إلى مناصب مرموقة خلال حكم الرئيس الأسبق صدام حسين. وهذا ما جعلهم في أوقات لاحقة عرضة لعمليات الانتقام.

وانخفضت أعداد المسيحيين في العراق من 1.5 مليون في عهد صدام إلى حوالى 250 ألفاً اليوم. وبدأ الانخفاض في أواخر التسعينيات من القرن الماضي مع رواج التعليم الديني الإسلامي، وسفر الشباب المتشددون إلى المملكة العربية السعودية للتعلم.

 

خطف واستهداف بعد غزو العراق

وقال يوحنا توايا، وهو مسيحي عاش وعمل في الموصل أستاذاً جامعياً، إن الأوضاع يمكن تبسيطها عند تقسيمها إلى فترتين “قبل الغزو الأمريكي للعراق وبعده”.