الأثنين: 10 أغسطس، 2020 - 20 ذو الحجة 1441 - 08:59 صباحاً
مقطاطة
الخميس: 18 أكتوبر، 2018

حسن العاني

حين كان الصحفي يريد كتابة مقالة، فعليه ان ينتبه جيداً الى وجود سلسلة من الشرطة تراقب قلمه، فاذا شمّت أية رائحة مشتبه بها، منعت المقالة من النشر، وبالتالي تذهب جهوده سدى، وهذه السلسلة تضم رئيس القسم ومدير التحرير ورئيس التحرير والموظف الرقابي في وزارة الاعلام… وعلى الصحفي ان لا يكتفي بالانتباه، بل يقتضي الحذر الشديد من بعثي زعطوط هنا أو هناك قد يرفع تقريراً عن المقالة يمكن ان يقود كاتبها الى المجهول.

سقط النظام ومعه سقطت الشرطة ووزارة الاعلام والبعثيون، وتنفس الصحفي الصعداء وحرية التعبير على مدى سنة كاملة، قبل أن يختار شرطياً بملء أرادته، ويبني له برج رقابة في رأسه، لكي يتولى تنبيهه الى الخطر الكبير لو أراد الكتابة عن كذبة 9 نيسان مثلاً او أخطاء العملية السياسية او مطبات الدستور او جرائم النظام السابق او القاعدة او المليشيات المنفلتة او داعش او العمائم الطائفية او الحجاب الاجباري او الحرامية الكبار…الخ، لأن دمه مهدور من هذه الاطراف كلها ومن غيرها، ولذلك كان الصحفي بعد 2003 دائم الشكر لهذا الشرطي الطيب الذي حفظ حياته، وعلمه كيف يكتب ما لا يضر ولا ينفع!!