الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 10:33 صباحاً
مقطاطة
الأحد: 1 يوليو، 2018

حسن العاني

الى خمسة عقود او ستة مضت، كان التباين بين السنة والشيعة يقوم على هامش ديني لا اهمية له بالمرة كرؤية هلال العيد او صيام رمضان او موعد الافطار، غير ان الامر بعد 2003 أخذ طابع التعارض الحاد والخصومة الشديدة بينهما، ولم يكن هذا الطابع مرتبطاً باي هامش ديني، بل كان خاضعاً للسياسة وسلطة السياسيين، ولذلك أصبح الموقف من الدستور هو الذي يحدد هوية المذهب، ولم يلبث سلطان السياسة ان جعل الموقف من أحداث البحرين هو الذي يحدد الهوية، وهكذا يجري توزيع المذهبين اليوم سياسياً وليس دينياً في ضوء الموقف من بشار الاسد، هل هو زعيم ثوري ام مجرم حرب، و..و.. وكل هذه الهويات هي ارادات سياسية ومصالح سياسيين (يعيشون) ويكبرون على هذه التوزيعات وبدونها لا مكان لهم في حكومة ولا وزارة ولا مجلس محافظة، ولكن ما يدعو الى السعادة ان الشعب بدأ يتحرر من غشاوة العينين، ويدرك ما يُبيتُ له، وإن مسألة سحق دعاة الطائفية القومية والدينية والمذهبية بالبساطيل القديمة، هي مسألة وقت ليس الا…