الثلاثاء: 26 يناير، 2021 - 12 جمادى الثانية 1442 - 04:54 صباحاً
سلة الاخبار
الأربعاء: 25 نوفمبر، 2020

عواجل برس / بغداد 

تقرير… اكد قضاة متخصصون بالشأن الجزائي أن الاعتداء على المكلف بخدمة عامة سواء كان ‏عسكريا أو مدنيا تصل عقوبتها الى الحبس وفي بعض الاحيان الى الاعدام.‏

فيما عزوا أسباب ارتفاع معدلات الاعتداء على القوات الامنية الى جهل المواطنين بالقانون او ‏بسبب السلوك الاجرامي لدى بعض المتهمين والظروف المحيطة بهم.‏

وقال رئيس الهيئة الثانية للمحكمة الجنائية المركزية في استئناف الرصافة جمعة الساعدي بحسب تقرير السلطة القضائية ان المحاكم تتعامل مع الاعتداء على أي موظف سواء كان مدنيا او ‏عسكريا أثناء تأديته خدمة عامة من قبل المدنين بموجب نص المادة 230 من قانون العقوبات ‏رقم 111 لسنة 1969 والتي تصل عقوبتها الى الحبس.‏

واضاف ان القانون حدد العقوبات الخاصة بالاعتداء على المكلفين بخدمة عامة بالحبس لمدة ‏لا تزيد عن ثلاث سنوات وتكون هذه العقوبة مشددة في حال تعرض المعتدي الى اذى او عاهة ‏مستديمة نتيجة ذلك الاعتداء”.‏

‏ ولفت الساعدي إلى أن القانون يعطي الحق لأي شخص بالدفاع عن نفسه وبالتالي ايضا يحق ‏للعناصر الامنية الدفاع عن أنفسهم اثناء تأدية الواجب الامني المكلفين به واستخدام القوة اذا ‏تطلب الامر ذلك.

وعزا القاضي اسباب ارتفاع جرائم الاعتداء على الموظفين او القوات الامنية في الاونة ‏الاخيرة نتيجة للظرف الراهن الذي يمر به البلد حاليا بسبب سوء الوضع الاقتصادي والبطالة ‏المستشرية.‏

فيما قال القاضي الاول لمحكمة تحقيق الكرخ القاضي محمد سلمان ان ‏‏المادة 230 من قانون العقوبات حددت العقوبة الخاصة بالاعتداء على القوات الامنية او ‏المكلف بخدمة عامة بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات اما اذا نتج عن ذلك الاعتداء عاهة ‏مستديمة او جرح فان العقوبات هنا تكون وفق الجريمة التي نتجت كأن تكون جريمة ضرب ‏مفض الى الموت او احداث عاهة مستديمة ، وبالإمكان ان تكون العقوبة ضعف تلك المدة في ‏حالة اقترانها بظرف مشدد وفق ما تقتضيه المادة 136 من قانون العقوبات.‏

وأضاف سلمان أن الاعتداء اللفظي او الإشارات المسيئة التي تقلل من شأن الموظف او ‏اهانته بغض النظر عما اذا كان مدنيا او عسكريا يعتبر جريمة ويتم التعامل معها وفق ‏أحكام المادة 229 من قانون العقوبات والتي حددت عقوبتها بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو ‏غرامة مالية”‏

واشار القاضي الى ان “هذه الجريمة اذا وقعت في حالات سبق الاصرار والترصد او اذا ‏ارتكبت من قبل 5 اشخاص، او اذا كان المتهم يحمل سلاحا فيه خطورة على حياة الموظف ‏يحق للمحكمة الحكم بضعف العقوبة على اعتبار الجريمة ارتكبت في ظرف مشدد لكي تكون ‏رادعا للاخرين والحفاظ على مكانة وهيبة مؤسسات الدولة”.‏

وعزا اسباب ارتفاع معدلات الاعتداء على القوات الامنية الى “جهل المواطنين بالقانون او ‏بسبب السلوك الاجرامي لدى بعضهم او بسبب الظروف المحيطة بالمتهم لكن هذا لا يمنع من ‏تطبيق القانون بحق اي معتد كما انه لا يجوز التبرير بالجهل بالقانون”.‏

وللحد من هذا السلوك يرى القاضي “اننا بحاجة الى زيادة الوعي القانوني للمواطنين، ووقفة ‏جادة من قبل الاعلام لتثقيف بشأن خطورة تلك الاعتداءات على الموظفين لان ذلك الفعل يعتبر ‏جريمة يعاقب عليها القانون فضلا عن أن تلك الاعتداءات تمس هيبة الدولة”.‏
وتابع ان “الغاية من العقوبة على الصعيد الخاص هو الاقتصاص من الجاني ومعاقبته على ‏سلوكه الإجرامي واصلاحة بالوقت ذاته.. اما على صعيد العام فان الهدف منها تحقيق الردع ‏العام فأننا نبعث بذلك رسائل الى المجتمع بان القيام بهذا الفعل جريمة يعاقب عليه القانون ‏وبالتالي تكون وسيلة للحد من هذه الافعال ومنع تكرارها في المستقبل”.‏

واكد ان هذه الجرائم تعد من جرائم الحق العام اي انه حتى وان تنازل المجنى عليه عن ‏حقه بسبب التراضي فان الحق العام يبقى قائما وتستكمل كافة الاجراءات بحق المتهم لكون ‏ذلك الاعتداء وقع على موظف اثناء الدوام الرسمي استنادا الى احكام المادة ثالثا من قانون ‏اصول المحاكمات الجزائية.

وبشأن دفاع المكلف بخدمة عن نفسه واستخدام القوة ذكر القاضي انه في حال قيام المكلف ‏بالدفاع عن نفسه باستخدام القوة ونتج عن ذلك موت المعتدي فان القانون اعطى الحق للمكلف ‏بذلك لكن بشروط ومحددات وفق ماتقتضيه المواد 42 و43و 44 من قانون العقوبات ويترك ‏تقدير الموضوع للمحكمة.‏/انتهى