الأربعاء: 22 نوفمبر، 2017 - 03 ربيع الأول 1439 - 01:41 صباحاً
حوار
السبت: 25 مارس، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

اعلن السفير الايطالي لدى العراق ماركو كارنيلوس في حوار صحفي عن وجود مباحثات فنية مشتركة لتزويد العراق بطائرات هليكوبتر يجري التفاوض على تجهيزها خلال الفترة المقبلة لتطوير قدرات القوات الامنية العراقية.

وقال كارنيلوس ان” الحكومة الايطالية لديها مفاوضات حالية مع الجانب العراقي لتزويد قوات الشرطة الاتحادية بـ10 طائرات هليكوبتر خلال الفترة المقبلة ، وهي مزودة بتقنيات حديثة لرصد المجاميع الارهابية “.

واشار الى ان” المفاوضات مستمرة من قبل الجانبين ،وهناك قضايا مالية تتعلق بالوضع الاقتصادي الراهن ماتزال قيد النقاش ليتم الاتفاق على اليات تسديد عقود تلك الطائرات”.

واضاف ان” التعاون بين ايطاليا والحكومة العراقية مثمر جدا ، وقدمنا مساعدات مهمة لتطوير قدرات القوات الامنية حيث دربنا نحو 25% من القوات الموجودة وعددهم نحو 20 الف مقاتل من الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية والتدخل السريع ومكافحة الارهاب والبيشمركة ، والان هذه القوات تقف في خط المواجهة الاول ضد داعش “.

وحول مستقبل العقود العسكرية مع العراق ، اشار الى ان” الحكومة العراقية لم تطلب من ايطاليا حتى الان تزويدها بمعدات عسكرية ، ولدينا عقد واحد قيد النقاش حاليا يتعلق بتزويد الشرطة العراقية بـ 10 طائرات هليكوبتر ، وندرس تفاصيل تسديد مبالغ العقد مستقبلا في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق “.

واضاف ان “بعثة ايطاليا هي ثاني اكبر بعثة في التحالف الدولي بعد الولايات المتحدة ، ولدينا 1400 شخص بينهم مدربون ومستشارون وطيارو استطلاع وكذلك الفريق المكلف بحماية الشركة العاملة في سد الموصل ، وهولاء يعملون العراق وهو اكبر وجود ايطالي عسكري في الخارج “، مبينا ان”جميع المصاريف التي تترتب على عمل هولاء الاشخاص في العراق مدفوعة من الحكومة الايطالية دون مقابل “.

وبشأن الانتصارات التي حققتها القوات العراقية ضد داعش ، اكد ان ” الجيش العراقي قدم صورة حقيقية عن القدرات القتالية ضد الارهاب ، بعد سقوط الموصل مبينا ان الانتصارات الاخيرة هي خطوات مهمة حققها الجيش العراقي بفضل الحكومة وتكاتف العراقيين ، مع مساهمة بسيطة من التحالف الدولي الذي قدم مساعدات لدعم قدرات الجيش العراقي “.

وحول دور تشكيلات الحشد الشعبي في الحرب ضد الارهاب ، اوضح ان ” الحشد قوة شعبية تحاول الحكومة ضمها الى الجيش العراقي ، ومن الواجب ان نذكر دورهم في الحرب ضد داعش ، ونحن نتطلع لان تمضي الحكومة قدما لضم تشكيلات الحشد الى القوات الامنية رسميا وفق القوانين والاجراءات الرسمية “.

كما كشف السفير الايطالي عن تحضيرات لعقد مؤتمر دولي كبير لدعم واعمار العراق ، وقال انه سيعقد في الكويت وبرعاية الدول المانحـة ، على ان يتم تحديد موعده لاحقا، مشيرا الى ان” الحكومة الايطالية قدمت العديد من القروض غير المعلنة الى العراق والتي سيكون تسديدها على المدى البعيد ولاتتضمن نسبة فائدة كبيرة بالمقابل”.

واضاف ان” حكومة بلاده قدمت 99 مليار يورو لدعم وتأهيل صيانة سد الموصـل قبل توقيع العقد الحكومي مع شركة تريفي ، وهذا جزء من قرض غير معلن فضلا عن 260 مليار يورو اخرى تم تخصيصها للمساهمة في اعمار المناطق المحررة واعادة النازحين”، مبينا ان” عمليات تأهيل وصيانة سد الموصل تجري حاليا من قبل شركة تريفي ووضع السد حاليا افضل بكثير من الفترة السابقـة”.

وفيما يتعلق بملف سد الموصل ، اكد السفير الايطالي ان” كافة التفاصيل المتعلقة بوضع السد حاليا بعهدة الجانب الامريكي والحكومة العراقية على اطلاع بها “، مشيرا الى انه تمت “خلال الاشهر الاخيرة تقوية الدعامات الاساسية للسد وقد اصبح الخطر بسيطا “، بحسب قوله .

واضاف انه ” تم حفر انفاق تحت السد بطول 16 كيلومترا وتم تحشيتها بمادة اسمنتية خاصة لمسك قواعد السد ، وسيبقى ذلك العمل مستمرا حتى نهاية العام الحالي “، مبينا انه ” تم اصلاح احدى البوابات العاطلة في مقدم اسفل السد وتقوية البوابة الاخرى قبل حلول موسم الربيع وذوبان الثلوج لنتكمن من فتح جميع البوابات لتقليل ضغط الماء على اسس السد “.

وبشأن امكانية تمديد عقد شركة تريفي لصيانة وتأهيل سد الموصل ، رأى ان” هذا القرار عائد للحكومة العراقية وشركة تريفي مستعدة في كل الاوقات لاستمرار العمل بتأهيل وصيانة السد “.

وفيما يخص الدور الايطالي لمرحلة مابعد داعش ، قال ” نحن نقدم مساعدات انسانية ضمن برنامج التعاون المشترك لاغاثة الاطفال ،ولدينا تعاون اقتصادي نعمل بصدد تطويره ، حيث قدمت الحكومة الايطالية نحو 60 مليون يورو لدعم القطاع الزراعي ، وكذلك نساهم في تطوير وتأهيل ورعاية التراث العراقي “.
وتابع “لدينا 260 مليون يورو اخرى مخصصة لدعم البنى التحتية في العراق من اصل قرض كبير مجموعه 420 مليون يورو، وننتظر من الحكومة العراقية ان تقدم برامجها لاطلاق تمويل تلك المشاريع “.

وتابع ، ان” جميع هذه قروض بدون فوائد وعلى المدى البعيد ، حيث قدمنا مبالغ كثيرة غير معلنة دون مقابل ، فالمتحف العراقي تم ترميمه من قبل الحكومة الايطالية وعلى حسابها الخاص ، وكذلك سنقدم 10 ملايين يورو لاعمار المناطق المحررة من داعش عن طريق الامم المتحدة ،وهي مساعدات اولية لاعادة استقرار المهجرين في مناطقهم الاصلية فضلا عن توفير خدمات الكهرباء والصرف الصحي ومياه الشرب والمراكز الصحية وفتح المدارس “.

وفيما يخص ملف الاثار العراقية ، اكد ان” ايطاليا تدرب الشرطة العراقية لحماية الاثار وايقاف عمليات التهريب ، حيث لدينا 8 بعثات استكشاف لحماية الاثار ، وفي العام الماضي تم افتتاح المركز العراقي الايطالي للاثار في ساحة القشلة ، الذي يقدم كورسات لتدريب الاثاريين العراقيين للبحث والتنقيب عن الاثار ، وكذلك اجرينا مسحا الكترونيا شاملا بالاقمار الصناعية لجرد كافة المواقع الاثارية التي تحت سيطرة داعش ، وقد سلمت تلك الاحداثيات الى طيران التحالف الدولي والقوات العراقية لحمايتها وعدم استهدافها في القصف الجوي ، وكذلك تم تصوير وتحليل جميع المواقع التي تعرضت للهدم والتخريب من قبل داعش لنتمكن مستقبلا من اعادة تأهيلها “.

وحول مصير الاثار العراقية المسروقة ، اوضح ان” الشرطة الايطالية تعمل بفرق مختصة لمتابعة الاثار المسروقة ،وبدأنا تدريب الشرطة العراقية على تقصي الاثار المهربة وتزويدها بكافة المعلومات بالتعاون مع الانتربول الدولي لاعداد لائحة بكافة القطع والمخطوطات الاثارية المسروقة ومعرفة مصيرها”.

وفي مجال التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة ، قال ” نحن بصدد مشاريع تعاون مع وزارة النقل ،وسيخصص جزء من اموال قرض 260 مليون يورو لتلك المشاريع ، وكذلك المساعدات الايطالية لحماية الاثار العراقية ستسهم في دعم السياحة الاثارية ايضا وتوفير الحماية لتلك المواقع ، .
وقال نحن نعمل مع العراق لتحقيق ذلك والنهوض بقطاع السياحة لتعضيد ايرادات الدولة وعدم الاعتماد على النفط فقط ، وهو استثمار للمستقبل البعيد “.

واعتبر ان “دعم السياحة الاثارية يحتاج لتأهيل البنى التحتية ومنها المطارات والفنادق والشوارع وخطوط النقل ، ونحن نعمل مع وزارة النقل لفتح افاق جديدة في مجالي السياحة والنقل “، مشيرا الى ان ” عدد الافواج السياحية الوافدة الى العراق قليل جدا خشية من الاوضاع الامنية عدا الباحثين والمستكشفين لزيارة المواقع الاثارية “.