الأحد: 25 أكتوبر، 2020 - 08 ربيع الأول 1442 - 02:46 صباحاً
على الجرح
الخميس: 2 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

 

 
اسوأ الديمقراطيات تلك التي يحصد فيها الفاسدون والفاشلون اعلى الاصوات ليظفروا بارفع المناصب ، ثم لينفسوا من خلالها عن عقدة استوطنتهم منذ مراحل الطفولة والصبا ، مرورا بالشباب ، لترافقهم الى قبورهم !

 
المال الفاسد يوصل السياسيين الفاسدين الى المواقع المتدقمة في الدولة ، ومع تراكم ذلك المال تزداد فرص الفاسدين بالفوز ، وتتضاءل فرص نظيفي الايدي والذمم والنفوس والضمائر !

 
سنة وبضعة اشهر تفصلنا عن الانتخابات التشريعية القادمة لكن ممهدات السباق اليها بدات تظهر بوضوح !

 
اصحاب الاصوات العالية في الحرص على الشعب ومصالحه العليا ، وفي الذود عن البلاد وسيادتها ووحدة اراضيها هم ، في حقيقتهم ،لاكثر تخاذلا وفسادا وطائفية وانعزالا عن الناس وهمومهم ، وهم الاكثر اكتنازا بالمال الحرام ، والاكثر تظاهرا بالزهد والتقوى!

 

 

رهان المخادعين ليس على من يحتكمون الى ضمائرهم وعقولهم امام صناديق الاقتراع بل على من يستدرجون الى الخديعة بالابتزاز العاطفي او التضليل ، او او لئك الذين يقبلونها بطيب خاطر!

 
لافرق عند الكذابين و الافاكين بين سرقة بيت المال ،وتدنيس اسم الحسين عليه السلام في منافسات سياسية رخيصة تحقيقا لاهداف اكثر رخصا!

 
لايتورع اولئك المنافقون عن فعل اي شيئ يوصلهم الى الكرسي الذي سحرهم وافقدهم كل قيمة ، وجردهم من اية علاقة بالسماء وخالقها !

 
نأمل ان يكون تحرير الموصل ، وتطهير الارض العراقية من ادران داعش نقطة تفصل بين مرحلتين ومعسكرين وفريقين ، فريق المنتصرين الذين يستحقون ان يتصدروا المشهد ب بجدارة ، وفريق المنهزمين الذين عليهم ان يظلوا في جحورهم منكفئين!.