الثلاثاء: 23 يوليو، 2019 - 20 ذو القعدة 1440 - 03:59 مساءً
اقلام
الأربعاء: 8 مايو، 2019

 رقيب ابو عراق

ليس في شخصية محمد الحلبوسي مايقنع العراقيين باهليته لقيادة البرلمان العراقي ، وليس لدى فائق زيدان مؤهل واحد يجعله مستحقا لمنصبه رئيسا لمجلس القضاء الاعلى!

كلاهما تسللا الى منصبيهما بطرق فيها من الاحتيال واللصوصية والقفز اكثر مما فيها من الاستحقاق والكفاءة والسيرة المشرفة!

معروف الدور الذي لعبه زيدان في دفع الحلبوسي الى الواجهة السياسية من خلال منحه اصواتا أهلته لتشكيل كتلة كبيرة بالتدليس ، ومن خلال ( انتاج ) 14 نائبا بالتلاعب والتزوير واهدائهم الى الحلبوسي ، ومعروف ايضا حجم الرشاوى التي دفعها الاخير ، ومعروف من قبض ومن دفع!!

من يشتري منصبه بالمال يظل اسيرا للعبة المقايضة ، ومسكونا بنزعة اللعب على الحبال ، وبعيدا عن الاحتكام لاي قانون والامتثال لاي دستور!

ثمة اصوات برلمانية تدعو الى تغيير رئيس البرلمان ، او اعادة فحص الآلية التي اوصلته الى رئاسة البرلمان وهذه الاصوات لاتنطلق من فراغ ، وليس الخلاف السياسي مع الحلبوسي هو دافعها الاوحد والوحيد في الدعوة لاقصائه وابعاده عن مقصورة المجلس النيابي ، بل ان اداء الحلبوسي وتمريره للقوانين بطريقة المحسوبية والصفقة هو السبب الحقيقي وراء تصاعد تلك الدعوات !

رغم مضي مايقرب من 8 اشهر على انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب الا ان رئاسة المجلس اخفقت في اقرار قوانين تلامس حياة المواطن العراقي المحبط من حكومة عرجاء تعد ولا تفي، ومن مجلس نيابي مشغول بالاسترضاءات والتوافقات والمنافع الشخصية لرئيسه وحاشيته والمقربين منه!

التخادم بين زيدان والحلبوسي يقوم على قاعدة الاواني المستطرقة ، ويستمر على ثنايئة ( احميني وأحميك) ، فزيدان يوفر الغطاء القانوني لانتهكات الحلبوسي ، والاخير يوفر الدعم البرلماني لحماية زيدان، وابقائه قاضيا للقضاة في بلد بات كل شيئ مهدد بالضياع بسبب فساد الرؤوس الكبيرة فيه !