الثلاثاء: 25 يونيو، 2019 - 21 شوال 1440 - 01:43 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 24 مارس، 2019

بقلم د.حميد عبدالله

رئيس البرلمان العراقي الى واشنطن حاملا رسائل وملفات تحتاج الى مداولات معمقة وصريحة مع دوائر صنع القرار الامريكي!

زيارة ليس بين فقراتها فسحة للنزهة او الاسترخاء ، وليس فيها مايبقى طي الكتمان، أو في مساحات الظل !

الحلبوسي الذي حقق نجاحات لاتخطئها العين خلال الاشهر القليلة الماضية من رئاسته للبرلمان جدير بحمل رسائل مضمخة بالهم العراقي، فيها من الجرأة والشجاعة والوضوح اكثر مما فيها من لغة الدبوماسية الناعمة ، والمناورات التي تحوم حول الهدف ولا تلامسه!

امريكا تريد شيئا وايران تريد شيئا والعراق بامكانه ان يقول شيئا لايستعدي فيه اي طرف ، ولا يكون تابعا لاي طرف ، وتلك هي المعادلة التي تصنعها حكمة الوطني الحصيف ، وحصافة السياسي الحاذق!

يحرص الحلبوسي على تبني خطاب يكرس الوحدة الوطنية ، ويعكس الحرص على استقلالية القرار العراقي وكلاهما حسنة تسجل له !

هو من جيل الساسة الشباب الذين أطلوا على الشأن السياسي من شرفة مغايرة تماما للشرفة التي أطل منها سياسيون مخضرمون تلوثوا بصفقات السياسة والاعيبها ، وصاروا جزءا من ماكنتها الوسخة!

حسب ماتسرب فان جدول زيارة الحلبوسي حافل بلقاءات مع مسؤولين كبار في الادارة والكونغرس الامريكي ، وان الرجل قد اعد العدة لايصال مايريد ايصاله بلغة واضحة ، وجلية ، وشفافة ،وصريحة بات العراق بامس الحاجة اليها في مرحلة زئبقية وقلقة وحساسة!

واشنطن تسعى لانتزاع تعهد من الحلبوسي بفك ارتباط العراق من ايران والخرج من دائرة تاثيرها والتبعية لها ، والحلبوسي سيحرص على اثبات استقلال القرار العراقي عن طهران ، وبالنتيجة لا الامريكان سيقتنعون برسالة الحلبوسي ، ولا الحلبوسي بقادر على تلبية المطالب الامريكية!

حذاقة رئيس مجلس النواب ان يجسد الحياد العراقي بعيدا عن ضغوط واشنطن وتدخلات ايران ، ان يبقي يدا ممدودة لواشنطن ،واخرى ملوحة لطهران بالصداقة والجيرة الحسنة! اظنه قادرا ان يبقي بغداد في الجزرة الوسطية بعيدا عن البلدوزر الامريكي وعن الجرافات الايرانية!