الجمعة: 7 مايو، 2021 - 25 رمضان 1442 - 09:25 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 2 أبريل، 2017

 

عواجل برس _ بغداد

أعلن الناطق الرسمي لمكتب رئيس الوزراء الدكتور سعد الحديثي، الاجراءات والجهود الحكومية لحل مشكلة الكهرباء، مؤكدا نجاح برنامج الاستثمار في قطاع الطاقة وتوفيره “مبالغ هائلة” للموازنة.

وفي ما يلي نص البيان:

 

كان محور النهوض بالخدمات المقدمة للمواطن من بين المحاور الخمسة التي تضمنتها ورقة الاصلاح الحكومي التي تبناها الدكتور حيدر العبادي وفي مقدمة هذه الخدمات تاتي خدمة تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية لساعات تجهيز اكثر وتحسين واقع قطاع الكهرباء في العراق بعد سنوات من التلكؤ، انفقت فيها مبالغ طائلة على الكهرباء الا ان الخدمة المقدمة للمواطن بقيت دون مستوى الطموح حيث اشارت ورقة الاصلاح الحكومي الى اتخاذ حزمة اجراءات لحسم مشاكل الكهرباء في مجالات الانتاج والنقل والتوزيع والجباية علما ان البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب وفي اطار محور الارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن قد تضمن معالجات اختناقات قطاع الطاقة الكهربائية لتوفيرها باستمرارية وموثوقية عاليتين، وتحفيز ودعم الاستثمار الخاص في قطاع الكهرباء. واستنادا الى البرنامج الحكومي وورقة الاصلاح فقد تبنت الحكومة سياسة لزيادة انتاج الطاقة الكهربائية بالتساوق مع البدء ببرنامج شامل لتقليل الهدر وخفض الضائعات وانهاء التجاوزات في الطاقة الكهربائية وطرح قطاع توزيع الطاقة الكهربائية للاستثمار في مجالات الخدمة والصيانة والجباية.

ومنذ تسلم الحكومة مسؤولياتها في التاسع من ايلول عام 2014 تم انجاز العديد من المشاريع لزيادة القدرة التوليدية لقطاع الكهرباء حيث تم افتتاح المشاريع الآتية:

1/ ادخال اربع وحدات استثمارية في محطة بسماية في بغداد بطاقة 1000 ميكاواط.

2/ افتتاح محطة النجيبية الغازية في محافظة البصرة بطاقة 500 ميكاواط.

3/ افتتاح محطة العمارة الغازية بطاقة 500 ميكاواط.

4/ افتتاح محطة الديوانية الغازية بطاقة 500 ميكاواط.

5/ افتتاح محطة الحيدرية الغازية في النجف الاشرف بطاقة 160 ميكاواط.

وبهذا يكون مجموع ما اضيف على القدرة الانتاجية لقطاع الكهرباء منذ تشكيل الحكومة 2660 ميكاواط، اضيفت الى مجموع ماكان ينتج من كهرباء عند تشكيل الحكومة والبالغ 10340 ميكاواط، وبهذا تكون نسبة الزيادة في توليد الطاقة التي تمت اضافتها من قبل الحكومة خلال عامين ونصف تساوي اكثر من 20% من مجموع الانتاج الكلي للعراق طوال السنوات السابقة. في ظل الازمة المالية المعروفة ومتطلبات الحرب على الارهاب وموازنات تقشفية للعامين الماضيين فضلا عن افتتاح العشرات من محطات التوزيع الثانوية وكذلك العديد من المحطات التحويلية. كما من المؤمل زيادة الطاقة التوليدية بمقدار 2500 ميكاواط بعد اكتمال مد الانبوب الناقل للغاز الايراني.

ان الحكومة تقدم دعما كبيرا لاسعار استهلاك الوحدة الكهربائية التي تقاس بالكيلو واط على الساعة ضمن نظام الجباية الذي بدأ عام 2016 والذي سيتم العمل وفقا له في برنامج الاستثمار في قطاع توزيع الطاقة الكهربائية حيث تمت المباشرة بتطبيقه في منتصف العام الماضي ويتم التوسع في تطبيقه تدريجيا في بغداد والمحافظات اذ تبلغ نسبة الدعم المقدم للمستهلك حدا يصل اكثر من 90% من تكلفة انتاج الوحدة الكهربائية وخصوصا لذوي الدخل المحدود اذ تبلغ تكلفة انتاج الوحدة الكهربائية 153 دينار في حين تباع  للمواطن بسعر 10 دنانير لمن يصل استهلاكه الى 10 امبير بصورة مستمرة طوال الشهر، و20 دينارا لمن يصل استهلاكه الى 15 امبير بصورة مستمرة طوال الشهر، و40 دينارا لمن يصل استهلاكه الى 20 امبير بصورة مستمرة طوال الشهر، وبهذا تكون المبالغ المحددة في نظام الجباية وفي اطار برنامج الاستثمار في قطاع الخدمة والصيانة والجباية الذي اعتمدته الحكومة على النحو الآتي:

1/ 1000 دينار سعر الامبير الواحد شهريا لمن يستهلك عشرة امبيرات فما دون على مدار الساعة.

2/ 1500 دينار سعر الامبير الواحد شهريا لمن يستهلك مابين 10-15 امبير على مدار الساعة.

3/ الفا دينار سعر الامبير الواحد شهريا لمن يستهلك 20 امبير على مدار الساعة.

وتتصاعد نسبة اسعار استهلاك الكهرباء تدريجيا لتتناسب طرديا مع زيادة الاستهلاك.

ويتضح من هذه التسعيرة المحددة لوحدات استهلاك الطاقة الكهربائية مستوى الدعم الكبير المقدم من الحكومة للمواطن في جباية الكهرباء ضمن برنامج الاستثمار الجديد. فضلا عن كون المواطن سينعم بتجهيز متواصل بالتيار الكهربائي مما يعني استغنائه عن المولدات الاهلية والتي ترهق كاهل المواطن بالاجور العالية التي يفرضها اصحابها على المشتركين فضلا عن التلوث البيئي والمضار الصحية التي تسببها في الاحياء السكنية بالاضافة الى الضجيج المصاحب لتشغيلها.

لقد اثبتت تجربة تطبيق برنامج الاستثمار في قطاع توزيع الطاقة الكهربائية نجاحا كبيرا حيث تراجع استهلاك محلات في زيونة طبق فيها البرنامج من 52 ميكاواط الى 25 ميكاواط وزاد بالمقابل عدد ساعات التجهيز من 12 ساعة يوميا الى تجهيز مستمر على مدار الساعة.

ان الحكومة تسعى الى معالجة الاختلال في قطاع الكهرباء وتبذل قصارى جهدها لتوفير خدمة افضل للمواطن والوسيلة المثلى للقيام بهذا الامر هي من خلال تفعيل برنامج الاستثمار حيث سيوفر هذا البرنامج مبالغ هائلة تنفق من موازنة العراق على قطاع الكهرباء ولن يكلف الخزينة العامة شيئا لان نسبة المستثمر والبالغة 12,9% تستقطع من أجور الجباية. لا بل ان المستثمر سيتحمل نسبة 80% من اجور العاملين في قطاع الصيانة والجباية والتي تتحملها الحكومة قبل البدء ببرنامج الاستثمار وهذا يعني توفير مبالغ للموازنة العامة فضلا عن ان هذا البرنامج سيؤدي الى انهاء الضائعات نتيجة التجاوز على أراضي وممتلكات الدولة والاراضي الزراعية، وتبادل التغذية بين المناطق، واستهلاك الطاقة بدون عدادات والتجاوز على المقاييس، وعدم تسديد اجور الاستهلاك حيث تبلغ نسبة الضائعات قياسا الى كمية الطاقة الكهربائية المنتجة 67% وتوفير هذه الضائعات سيعني من الناحية العملية زيادة كمية الطاقة ضمن الشبكة الوطنية الى ضعفي ماهي عليه اليوم وهذا سيجعل كمية الطاقة المنتجة حاليا كافية لسد الاستهلاك الكلي والذي يبلغ عند حمل الذروة في الصيف حوالي 22000 ميكاواط كما سيقود الى تخفيض كميات الوقود التي تجهز بها وزارة الكهرباء لتشغيل محطات التوليد والذي يكلف مايساوي مليار دولار سنويا فضلا عن توفير مبالغ طائلة تنفق كتكاليف دعم للوقود الذي تجهزه الحكومة للمولدات الاهلية بالاضافة الى امكانية الاستغناء عن الطاقة الكهربائية المستوردة والتي تبلغ تكلفتها مايقارب مليار ومئتي مليون دولار سنويا.

ان برنامج الاستثمار في قطاع الكهرباء سيسهم في ايقاف الهدر في المال العام ممثلا في مبالغ الجباية المستحقة على المستهلك حيث يعاني هذا القطاع من تلكؤ كبير اذ تبلغ الديون المستحقة لوزارة الكهرباء بذمة المستهلكين الذين لم يسددوا اجور الجباية مبلغا يساوي مليارين و700 مليون دولار وهذا المبلغ يشكل مايوازي اكثر من ثلثي مجموع ايرادات جباية الكهرباء، ومن المتوقع عند اكتمال تطبيق برنامج الاستثمار في قطاع الكهرباء ان تصل واردات الجباية الى اربعة مليارات دولار سنويا.