الجمعة: 14 ديسمبر، 2018 - 05 ربيع الثاني 1440 - 03:54 مساءً
على الجرح
السبت: 30 ديسمبر، 2017

 


د.حميد عبدالله

اختصر الدكتور حيدر العبادي تاريخ طويل من محاولات التستر بالمقدس وتزييفه لصالح المنافع الخاصة،  اختصر ذلك   بقوله( لن اسمح لاحد ان يحتال علي باسم المذهب)!!

الاحتيال هنا يـأخذ اشكالا وصورا مختلفة، لكن اكثرها وضوحا وبشاعة وتدليسا هي توظيف المقدس لاغراض الكسب  الرخيص ، وبيعه في سوق النخاسة !

 اذا كان يزيد بن معاوية قد قتل الحسين بن علي عليه السلام في معركة صريحة،  معلومة الاهداف ، القاتل فيها بين والقتيل بين  فان من يقتلون مبادئ الحسين ، ويدنسونها ويتاجرون بدمه الطهور اكثر عداءا للحسين من يزيد نفسه!

مقتلة الحسين تمت بصفقة ، وتدنيس مبادئه تتم اليوم بصفقة ايضا ، قتلة الحسين احتالوا على الله ونبيه وثوابت دينه  ،  والمتاجرون بدمه يحتالون على اتباعه ويعيدون قتله الف مرة ومرة!

كان عمر بن سعد قد قايض دينه بصفقة ، قتل الحسين مقابل ملك الري وحين درست موجودات  امارة الري وايرادتها بتمعن اكتشفت ان جائزة بن سعد في قتل الحسين لن تتجاوز مليار دينار عراقي بمقاييس عملتنا اليوم ..والسؤال  هنا :ماذا لو كان بن سعد واحدا من قادة الكتل او رؤساء الاحزاب، او كان وزيرا من زراء هذا الزمان ،وعرض عليه  بعض  مما  يكتنزه اللصوص الكبار ، هل  يكتفي  بقتل الحسين مرة اخرى  ام يفني سلالة آل بيت  النبوة  عن بكرة ابيها؟

لافرق بين بن سعد واولئك الذين يوظفون دم الحسين في صفقاتهم السياسية الرخيصة  ، بل ان بن سعد اكثر شجاعة  منهم جميعا لانه شهر سيفه في منازلة الحق والباطل ، وأعلن جهارا  انحيازه للبغي والظلم  والرذيلة !

المحتالون على الشيعة باسم الحسين هم الاكثر عداءا للحسين وأبيه وجده ، والمنحازون ،كذبا وزيفا للمظلوين ، باسم المظلومية ، وهم وسيلة ايضاح للظلم والظلمة ، هم اعداء الشيعة والسنة والنصارى واليهود !
انى اتجهنا في هذا الزمن الاغبر نجد محتالاعلى الشيعة هنا ومحتالا على السنة هناك… اولئك اعداؤك ياوطني…!!