السبت: 4 يوليو، 2020 - 13 ذو القعدة 1441 - 02:02 صباحاً
اقلام
الأحد: 16 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

وسيفتتح قبل الانتخابات أنجح مكاتب (إستدراج) الأصوات، ليجلب من خلالها الفوز بنسب عالية في محافظته , هو والنائب حسين المالكي (أبو رحاب) لهما تجربة فريدة في محافظة كربلاء، تحتاج لدراسة معمقة من قبل الباحثين، كي يعرف الناس من خلالها المزاج الحقيقي للناخب العراقي.

في المكاتب العديدة التي أفتتحت قبيل الانتخابات التشريعية الماضية وأغلقت في ليلة الانتخابات، تمت تعبئة الجماهير بصورة (تتماهى) مع ما يريده الناخب من النائب الذي يمثله في البرلمان.

فأنت من خلال هذه المكاتب تستطيع أن تحصل على: كوب، أوفلاش ميموري، أوكارت تعبئة، أوبطانية، أو تعيين، أو إستمارة تطوع، أو سبيس، أو جسر صغير، أو گنطرة، وبالمقابل تعطي صوتك، في مقايضة واضحة وصريحة وصادقة!

النائبان حصلا في كربلاء مجتمعين على ثلاثة أضعاف ما حصل عليه القيادي البارز في حزب الدعوة الحاج أبو بلال (علي الأديب) والذي أقر في مقابلة تلفزيونية أن الشابين الحاج ياسر صخيل والحاج أبو رحاب إشتريا من الناخبين أصواتهم، بعكسه!
ويقال أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حاول أن يفرضهما كوزيرين مقابل تنازله عن رئاسة الوزراء، قبل أن يرضخ للأمر الواقع الذي فرضه التحالف الوطني، وسحب البساط من تحته، في (إلتفاف) دستوري قل نظيره!

ورغم أننا دولة (الطايح رايح) إلا أن السيد نوري المالكي ومن خلفه (الحجاج) سيحاول (إستدراج) آلاف الأصوات الانتخابية سواء بطريقة المكاتب، أو بطرح نفسه على أنه الزعيم الذي سيمنع إنفصال كردستان، ويمنع إنضمام كركوك للإقليم، وسيدحر (الأمويين الجدد)، وسيثأر للإمام الحسين (ع) منهم، ليحقق حلمه بالعودة لرئاسة الوزراء بولاية ثالثة، وليقضي على كل “النمل الأسود” الذي تآمر عليه في تلك الليلة الظلماء!

الناخب “عاوز كده”، و”الحاج ياسر يسلم عليكم” وسيكتسح في محافظته حتما، خاصة وأنه أوفى بوعوده (نقداً) و (ع الميز)، ونفذ برنامجه الانتخابي قبل حتى بدأ يوم التصويت العظيم، بعكس العديد من أعضاء مجلس النواب العراقي الذين أشبعوا ناخبيهم كلاماً معسولاً، ووعوداً بالقضاء على البطالة والفساد، لكنهم لم يقضوا سوى على الحصة التموينية!
في أمان الله