الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 05:31 صباحاً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 8 أكتوبر، 2019
د.حميد عبدالله
لم تكتف آلة القمع الحكومية بتفريق  الجياع الذين كشفوا صدورهم الى السماء باكين شاكين متضرعين بل دمغتهم بالخيانة ،واستباحت دماءهم،  واسترخصت ارواحهم ، ووضعتهم في خانة الـتآمر والزندقة والمروق والخروج  عن الملة.
نعم هم خرجوا  على ملة  تحاط فيها النجاسة بهالة من الاجلال والقداسة ، وكفروا بملة يقطع فيها اللص يد المسكين وابن السبيل ،ويرتدي  فيها الابالسة  لبوس الملائكة ، ملة لها اله غير الذي نعبد ، وأنبياء غير الذين نقدس ، وأئمة غير الذين نعرف ، وشريعة غير التي نفهم!
الجائع في ملتهم مندس ، والمعوز مارق،  واليتيم متآمر ، وأبن الوطن غريب حتى يثبت انه يحمل بطاقة الانتماء لحزب من احزاب  السلب والنهب! 
حين تقول لهم ان المنتفضين هم ابناء (المظلومية) التي فتحتم دكاكينم الحزبية للاثراء بتجارتها يشيحون بوجوههم ، ويواصلون رشق المحتجين بزخات من الرصاص الغادر ، ومن تخطئه رصاصة الملثمين تقتله رصاصة القناصين ، ومن يفلت من  الموت في ساحة الاحتجاج  ينتظره الموت كمدا تحت رحى المعاناة والبطالة والضياع!
 لرفض الجور اشكال تتناسب مع قسوته وبطشه ، وما حدث في شوارع المدن العراقية هو انفجار شعبي ، هو  سخط فاض عن وعائه ، ووجع خرج عن احتمال اصحابه ، وصيحة مكتومة شقت  صمت الحياة  الرغيدة لارباب السلطة ، وعكرت صفو عيشهم ،  ومخملية  احلامهم !
أثبت شباب تشرين ان أهل الثروة لايمكن ان يجمعهم تحالف مقدس مع اهل الثورة حتى لو تشابكت جذور المشتركات المذهبية  بينهم ، فهؤلاء أبناء الحسين واولئك امتداد لقتلته ، هؤلاء احباب الحسين واولئك يجزون راسه كل يوم ، هؤلاء زينبيون والئك يهتكون شرف الزينبيات  ، هؤلاء ابناء الجوادر والزعفرانية وسوق مريدي والشعلة واولئك ابناء مدن اللجوء التي ملأت   بطونهم وجيبوهم بالصدقات ..والفارق كبير من يعيش بكده ومن يعتاش على هدر كرامته!

اقرأ ايضا