الجمعة: 22 يونيو، 2018 - 08 شوال 1439 - 08:41 مساءً
بانوراما
الثلاثاء: 5 يونيو، 2018

كشف تقرير لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تورط عمال إغاثة في إجبار سوريات على تقديم صور جنسية مقابل مساعدات غذائية من مؤسسات دولية.

الصحيفة قالت إن مساعدات إنسانية تقدمها جمعية خيرية بريطانية كائنة في دوسبري (شمال المملكة)، اسمها SKT Welfare، يتاجر فيها بانتظام عمال إغاثة محليين في سوريا.

ومع غياب رجالهن، تواجه السوريات المتواجدات في داخل البلاد ومخيمات اللجوء أوضاعًا كارثية، لاسيما في أماكن توزيع المساعدات الإنسانية.

من رفضن إرسال صورهن تُركن دون مساعدة. في سلسلة من الرسائل التي اطلعت عليها صحيفة “صنداي تايمز”، ظهرت شخصية أيمن الشعَار، عامل إغاثة سوري مقيم في ريف حلب الغربي، مخاطباَ النساء ومطالبًا إياهن بإرسال صورهن العارية مقابل سلات الطعام.

وافقت بعض النسوة بعد التفاوض على مقدار المساعدات التي سيحصلن عليها، بينما عندما رفضت أخريات الاستجابة لطلبه تركهن، ومعظمهن أرامل، بدون مساعدة إنسانية.

“لدي ثلاث سلات طعام كبيرة من أجلك. كل واحدة منها تحتاج إلى رجلين لحملها”، رسالة كتبها الشعَار إلى أرملة واحدة بعد أن طلب، واستقبل منها صورًا عارية لها، فيما ظهر في خلفية اللقطات ألعاب أطفال. ومثلها فعلت امرأة أخرى فإرسالت صورها مقابل المساعدات.

صحيفة ال”صنداي تايمز” أوضحت أنه لا يوجد ما يشير إلى أن جمعية SKT Welfare كانت على علم بما يفعله الشعار، وفي الوقت ذاته ليس هناك أي دليل على أن أي مساعدة من SKT كان الرجل يستغلها لصالحه.

وقالت المؤسسة الخيرية البريطانية إنها “لا علاقة لها مطلقاً مع الشعَار أو (جمعية) الأحباب على الإطلاق”.
وأضافت أن لديها شبكة خاصة لتوزيع المساعدات في سوريا، وإنها لم تُشرك وكالات محلية أخرى للعمل نيابة عنها، موضحة: “جميع موظفينا مدربون بشكل جيد، بما في ذلك سياستنا التفصيلية حول الاستغلال الجنسي والوقاية من إساءة المعاملة”.
وفي ديسمبر الماضي، بيَنت صور منشورة على الإنترنت، الرجل الذي يعمل لصالح جمعية خيرية محلية اسمها “الأحباب”، عندما كان يوزع مساعدات إنسانية تحمل شعار SKT البريطانية.

وتنفي SKT علاقتها بجمعية “الأحباب”، قائلة “إن التقاط الشخص الذي يعمل مع الأحباب صورة إلى جانب إحدى شاحنات المساعدات الخاصة بنا لأغراض الدعاية الخاصة به، لا يثبت وجود علاقة بيننا أو حتى أن الأحباب كانت تعمل في الواقع على توزيع أي من مساعداتنا في هذا الوقت”.

وفي رسالته إلى الصحيفة، نفى الشعَار أن يكون قد طلب خدمات جنسية مقابل تقديمه المساعدات للسيدات، وقال إن صور واحدة من النساء التي وردت صورها في الرسائل هي خطيبته.

كما أظهرت صور أخرى قيام الشعَار بأنشطة بالشراكة مع الهلال الأحمر القطري. بينما رفضت المنظمة طلبات “صنداي تايمز” للتعليق.

نساء الحروب “فريسة سهلة”

يقول سوريون إن النساء اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب الأهلية التي دامت سبع سنوات، “فريسة سهلة” لعمال الإغاثة عديمي الضمير، الذين يستغلون ضعفهم ويأسهم وحاجتهم لتوفير الطعام لأطفالهم.

ووفق تقرير للأمم المتحدة، ينتشر “الجنس مقابل المساعدة” إلى حد كبير في بعض المناطق، لدرجة أن من تلقين المساعدات كُن “وصمة عار” في مجتمعاتهن.

وغالبًا ما ينظر إلى مواقع توزيع المساعدات كأماكن “غير آمنة يهيمن عليها الرجال”. ورُغم تحذيرات الأمم المتحدة من سوء معاملة المنظمات الإغاثية منذ 3 سنوات فإن هذه الممارسات مازالت مستمرة، وفق تقريرها “أصوات من سوريا 2018”.
ويقدر عدد اللاجئين السوريين خارج سوريا بنحو 3.3 مليون، نصفهم من الفتيات والنساء، فضلا عن أكثر من 6.5 مليون نازح في داخل البلاد.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير نشرته “ديلي تليجراف” البريطانية، إن سيدات في مخيمات اللاجئين في سوريا أُرغمن على تقديم إغراءات جنسية مقابل الحصول على مساعدات من الأمم المتحدة.

وتقول الصحيفة إن عاملين في مجال الإغاثة أفادوا بأن النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين يتعرضن للإيذاء والتحرش وهن يحاولن الحصول إلى مساعدة إنسانية في البلد الذي مزقته الحروب ويلاقين أبشع أنواع إساءة المعاملة، إلى درجة توقف البعض عن المطالبة بأي معونات.

وأشارت “تليجراف” إلى أن بعض الضحايا أُجبرن على الزواج من الموظفين المعينين محليًا بغرض “استغلالهن جنسيا” مقابل منحهن وجبات الطعام.