الأثنين: 1 يونيو، 2020 - 08 شوال 1441 - 10:27 مساءً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 7 أبريل، 2020

أزهر الربيعي

 

يواصل العراقيون في بغداد ومدن أخرى تظاهراتهم المنتفضة ضد الفساد والطبقة السياسية والبطالة ونقص الخدمات والمحاصصة السياسية، منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، برغم إعلان وزارة الصحة تسجيل عدة حالات إصابة بفيروس كورونا في عدة محافظات.

 

منذ بدء التظاهرات، يواجه المحتجون العنف المفرط من قبل السلطات العراقية والميليشيات الموالية لإيران، واستخدمت لكبحهم كافة الطرق بدءاً من حجب الإنترنت وإضعاف شبكات الاتصال، وصولاً إلى قتل واختطاف الناشطين وتعذيبهم. ولكن كل ذلك زاد من زخم التظاهرات المطلبية.

والآن، مع ظهور فيروس كورونا، الذي ظهر لأول مرة في 12 كانون الأول/ ديسمبر الماضي في مدينة ووهان الصينية، يحاول كثيرون استخدام مخاطر تفشيه، ووصوله إلى العراق نتيجة دخول زائرين قادمين من إيران إليه، للتأثير على عزيمة المتظاهرين.

في 25 شباط/ فبراير الحالي، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تغريدة على تويتر يدعو فيها المتظاهرين إلى التوقف عن التظاهر قائلاً: “دعوت لمظاهرات مليونية واعتصامات ضد المحاصصة واليوم أنهاكم عنها من أجل صحتكم وحياتكم فهي عندي أهم من أي شيء”.

هذه التغريدة فسرّها المتظاهرون على أنها محاولة يريد الصدر من خلالها استغلال وجود حالات إصابة فيروس كورونا لإعطاء رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي فرصة لتشكيل حكومته.

وكان مقتدى الصدر قد سحب أنصاره من “القبعات الزرقاء” من ساحات التظاهرات المناوئة للسلطة، بعدما كان يدعمها، وانقلب على المتظاهرين بعد تكليف رئيس الوزراء الحالي، القريب منه، ثم عاد مرة أخرى ودعا أنصاره للعودة إلى الساحات، ما أثار ذعر المتظاهرين من محاولته السيطرة عليها لإخراجهم منها.

بعض من المتظاهرين أبدى تخوفه من انتشار الفيروس بينهم وآخرون اعتبروا أنه ليس أخطر من الموت الذي يلاحقهم بشكل يومي في ساحات التظاهر في عموم العراق.

طبيبة تعالج متظاهراً مصاباً في بغداد